الأندلس من خلال کتابات الرحالة المغاربة والأندلسيين من القرن الخامس إلى القرن العاشر الهجري / الحادي عشر إلى الخامس عشر الميلادي

Document Type : Original Article

Abstract

مستخلص البحث
البحث هو دراسة لتاريخ الأندلس من خلال کتابات الرحالة المغاربة والأندلسيين من القرن الخامس وحتى القرن العاشر الهجري/11-15م، ودراسة الجوانب المختلفة في الأندلس في إطار ما ذکره الرحَالة، مع تقديم نبذة عن کلَ واحد منهم، والإشارة إلى أهم المفارقات بين کتاباتهم، والتي اتضحت من خلال الدراسة والبحث.
يتضمن  البحث المقدمة والتمهيد وثلاثة موضوعات أساسية، اشتملت  المقدمة: على أهمية الموضوع، وأسباب اختياره، أما التمهيد فقد تضمن لمحة للتاريخ السياسي للأندلس خلال فترة الدراسة والممتدة من القرن الخامس إلى القرن العاشر الهجري، و قد جاء العرض فيه مختصراً لما وقع في تلک القرون من ظهور أسر وسقوط أسرٍ أخرى، کما أشير فيه إلى أهم الوقائع الفاصلة في التاريخ الأندلسي في تلک الفترة والتي لم يشر إليها الرحَالة، ولقد اُختير الجانب السياسي موضوعاً للتمهيد لما له من تأثير على مختلف الجوانب الأخرى التي يتضمنها البحث. ثم  الموضوع الأول: وقد خصص لتراجم الرحالة الذين اعتمدت هذه الدراسة على کتاباتهم. أما الموضوع الثاني: يشمل الأحوال السياسية والوظائف الإدارية في بلاد الأندلس من القرن الخامس إلى القرن العاشر الهجري، اعتمادا على روايات الرحالة في مؤلفاتهم، مع ذکر أهم المفارقات ما بين کتابات الرحَالة . والموضوع الثالث: متضمناً دراسة مختلف الجوانب الحضارية في بلاد الأندلس من خلال کتابات الرحالة، ما يختص  بالجانب الاجتماعي والحياة الاقتصادية على مختلف أنواعها من زراعة وصناعة  وتجارة  من خلال ما ورد عند الرحالة، والحياة العلمية کما وردت في کتابات  الرحالة والمعالم الجغرافية والعمرانية للأندلس والتي أشير إليها في کتابات الرحالة. ثم الخاتمة و التي تضمنت أهم النتائج  وذيلت الدراسة بوضع ثبت للمصادر والمراجع

Highlights

لقد أمدتنا کتابات الرحالة المغاربة والأندلسیین بمعلومات تاریخیة وجغرافیة عن بلاد الأندلس، وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالیة: 

1-                 تنوعت مصادر الرحالة فی کتاباتهم، فمنهم من اعتمد على المشاهدة فقط، ومنهم من اعتمد على السماع أو المؤلفات السابقة بالإضافة إلى مشاهداته.

2-                 تبین من خلال الدراسة اختلاف المیول والاهتمامات بین الرحالة، وهو ما أثر على کتاباتهم فظهر فیها اهتمامهم بجانب دون آخر، فنجد منهم من یهتم بالجانب الجغرافی، ومنهم من یهتم بالجانب السیاسی، ومنهم من اهتم بالجانب العلمی.

3-                 اتضح من خلال الدراسة أن الأندلس بعد سقوط الخلافة الأمویة لم تکن ضعیفة ومستسلمة لجیرانها من النصارى بصورة دائمة، بل نجدها تمر أحیاناً بفترات قوة، وأحیاناً أخرى یتخللها الضعف، ومن أقوى الأمثلة على ذلک حین استطاع المسلمون فی عصر بنی الأحمر استعادة جبل الفتح من القشتالیین بعد محاصرتهم وذلک عام 733هـ/ 1332م.

4-                

334                                                  Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

إشارات الرحالة إلى الحیاة السیاسیة فی عصرهم کانت قلیلة، على الرغم من الأحداث التی حدثت فی عصورهم وذکرتها المصادر الأخرى، سواءً کانت خارجیة والمتمثلة فی اعتداءات النصارى، أو داخلیة والمتمثلة فی نزاعات الأسر الحاکمة، باستثناء أحداث القرن الثامن الهجری/ الرابع عشر المیلادی، الذی اهتم ابن خلدون بنقل معظم تفاصیله فی کتاباته.

5-                 الکتابات السیاسیة لابن خلدون فی القرن الثامن الهجری/ الرابع عشر المیلادی، اعتمد علیها فیما یخص بدایة العصر ککتابات مؤرخ وثّق أوضاع القرن قبل مولده، وککتابات رحالة عاش الأوضاع السیاسیة فدونها.

6-                 اتضح من خلال الدراسة الدور الذی قام به ملوک المغرب من الوقوف بجانب الأندلسیین وتقدیم المساعدات لهم لمواجهة النصارى.

7-                 أظهرت الدراسة بعض المهام التی یقوم بها السلاطین الأندلسیین وخاصة فی الجهاد.

8-                 کشفت الدراسة عن وجود نوعین من الکتّاب فی الأندلس  وردوا فی کتابات الرحّالة کلّ حسب الجهة التی یکتب عنها.

9-                 استنتجت الدراسة انفراد بعض الرحالة بأمورٍ لم تذکر إلاّ فی کتاباتهم، کانفراد ابن خلدون بذکره لتفاصیل شیوخ الغزاة، وانفراد الإدریسی بعدة أمور منها استخدام الأندلسیین والمشارقة لتراب قریة مغام الأندلسیة فی الأکل وفی غسل الشعر.

10-             أکدت الدراسة على تنوع النشاط الاقتصادی فی الأندلس وذلک بتنوع المواد الخام المستخدمة فی الصناعات.

11-             تبین من خلال الدراسة الدور الذی قامت به الشفاعات من تراجع أصحاب السلطة عن قراراتهم.

12-             توصلت الدراسة إلى اهتمام الأندلسیین بالتحصینات العسکریة للدفاع عن أنفسهم، وذلک لکثرة ورود الحصون والقلاع والأسوار فی کتابات الرحالة .

13-             نفتقد فی کتابات ابن بطوطة عن الأندلس وصفه المفصل للحیاة الاجتماعیة، فهو کما عُرف عنه یهتم بوصف العادات والتقالید والملبس والمأکل فی البلاد التی یزورها، إلاّ أن إغفاله ذکر ذلک فی الأندلس قد یرجع سببه إلى تشابه الحیاة الاجتماعیة فی الأندلس مع تلک التی فی المغرب، فلم یر شیئاً جدیداً لیذکره بخلاف بقیة المجتمعات.

14-             على الرغم من اهتمام ابن بطوطة بوصف العمارات، إلاّ أننا لم نجد وصفاً لقصور الحمراء بغرناطة فی کتاباته، على الرغم من تسابق المؤرخین لوصفها.

15-             نظراً لأهمیة العلم لدى الأندلسیین نجد أن بعض المعلمین فی الأندلس ممن یقومون بعملیة التدریس هم من ذوی المناصب العلیا فی الدولة إما سیاسیة أو دینیة.

16-             استنتجت الدراسة عدة أسالیب اتبعها المعلمون فی الأندلس، حیث کان التعلیم مرناً على المتعلمین فلا یشترط علیهم القراءة بنص المؤلف، بل یسمح لهم القراءة بأسلوبهم، کما أن استخدام أسلوب التکرار فی قراءة الکتاب الواحد یؤدی إلى جودة حفظ المتعلم وهو ما اتبعه المعلمون مع طلابهم. الإجازات العلمیة فی الأندلس لم ترد سوى فی کتابات الرحالة ابن رشُید .


Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                                              411-438

الأندلس  من خلال کتابات الرحالة المغاربة والأندلسیین من القرن الخامس إلى القرن العاشر الهجری / الحادی عشر إلى الخامس عشر المیلادی

الباحثة  /أفراح بنت حاسن فائز اللهیبی

کلیة الشریعة والدراسات الإسلامیة -  قسم التاریخ -  فرع التاریخ الإسلامی – جامعة ام القری – المملکة العربیة السعودیة

مستخلص البحث

البحث هو دراسة لتاریخ الأندلس من خلال کتابات الرحالة المغاربة والأندلسیین من القرن الخامس وحتى القرن العاشر الهجری/11-15م، ودراسة الجوانب المختلفة فی الأندلس فی إطار ما ذکره الرحَالة، مع تقدیم نبذة عن کلَ واحد منهم، والإشارة إلى أهم المفارقات بین کتاباتهم، والتی اتضحت من خلال الدراسة والبحث.

یتضمن  البحث المقدمة والتمهید وثلاثة موضوعات أساسیة، اشتملت  المقدمة: على أهمیة الموضوع، وأسباب اختیاره، أما التمهید فقد تضمن لمحة للتاریخ السیاسی للأندلس خلال فترة الدراسة والممتدة من القرن الخامس إلى القرن العاشر الهجری، و قد جاء العرض فیه مختصراً لما وقع فی تلک القرون من ظهور أسر وسقوط أسرٍ أخرى، کما أشیر فیه إلى أهم الوقائع الفاصلة فی التاریخ الأندلسی فی تلک الفترة والتی لم یشر إلیها الرحَالة، ولقد اُختیر الجانب السیاسی موضوعاً للتمهید لما له من تأثیر على مختلف الجوانب الأخرى التی یتضمنها البحث. ثم  الموضوع الأول: وقد خصص لتراجم الرحالة الذین اعتمدت هذه الدراسة على کتاباتهم. أما الموضوع الثانی: یشمل الأحوال السیاسیة والوظائف الإداریة فی بلاد الأندلس من القرن الخامس إلى القرن العاشر الهجری، اعتمادا على روایات الرحالة فی مؤلفاتهم، مع ذکر أهم المفارقات ما بین کتابات الرحَالة . والموضوع الثالث: متضمناً دراسة مختلف الجوانب الحضاریة فی بلاد الأندلس من خلال کتابات الرحالة، ما یختص  بالجانب الاجتماعی والحیاة الاقتصادیة على مختلف أنواعها من زراعة وصناعة  وتجارة  من خلال ما ورد عند الرحالة، والحیاة العلمیة کما وردت فی کتابات  الرحالة والمعالم الجغرافیة والعمرانیة للأندلس والتی أشیر إلیها فی کتابات الرحالة. ثم الخاتمة و التی تضمنت أهم النتائج  وذیلت الدراسة بوضع ثبت للمصادر والمراجع

مقدمة

اشتهر العرب منذ القدم بحب الرحلات والأسفار وانتقلت أخبارهم شفاهة وکتابة عبر الحکایات  المرویة والمصنفات المکتوبة ، وسوف نبحر مع رحالة المغرب والأندلس ، ممن جاءوا للمشرق لطلب العلم أو لأداء فریضة الحج ، ویصفون رحلاتهم طرقها ودولها وأحوالها السیاسیة والاقتصادیة ، وکذلک وفد المشارقة والمغاربة  إلى الأندلس یصفون ویسجلون وتضم هذه الدراسة رحالة زاروها هم الإدریسی ،ابن سعید ، ابن رشید، ابن بطوطة ، ابن خلدون ، القلصادی ، الحمیری )، وقد وصفت کتاباتهم المدن والمسافات بینها والمعالم الجغرافیة والأحوال السیاسیة والعمرانیة والاقتصادیة .

412                                                   Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                                             

للموضوع أهمیة تتمثل فی أن کتابات الرحالة من أوثق المصادر التاریخیة وقد حظیت الأندلس باهتمام الرحالة منذ فتحها 92هـ-711م حتى سقوطها 897هـ -1492 م

وأهم أسباب اختیار الموضوع إثراء المکتبة بدراسة علمیة ومفصلة حول الأندلس ودقة کتابات الرحالة کمصدر تاریخی، مع وصف المعالم الجغرافیة والأحوال الاقتصادیة والاجتماعیة والسیاسیة والعلمیة من خلال مشاهداتهم . والموضوع یتسم بالجدة

ومن الدراسات السابقة التی تناولت جانبا من الموضوع ابن بطوطة ورحلاته  تحقیق حسین مؤنس  ، الشریف الإدریسی : أشهر جغرافی العرب والإسلام ، محمد عبد الغنی حسن.

والمناهج المستخدمة فی البحث1- المنهج التاریخی اعتمادا على النصوص التاریخیة 2-المنهج التحلیلی اعتمادا على تحلیل وتفسیر المعلومات 3- المنهج الوصفی اعتمادا على وصف الرحالة للأندلس مع الاستعانة بالمصادر والمراجع .

التمهید :-

لمحة عن بلاد الأندلس فترة الدراسة

تحولت الأندلس من القوة إلى الانحلال حیث تحول إلى مقاطعات متنازعة متناسین الخطر الصلیبی . کان سقوط الخلافة الأمویة عام 422هـ/ 1031 م ، وتحولت إلى عدد من الدویلات وهی کما یلی :

مملکة قرطبة [1]:اجتمع أهل قرطبة على تنصیب أبی الحزم بن جهور [2]رئیسا لقرطبة وما یتبعها من مدن ک بیاسة [3]وجیان[4] وأبدة [5]والمدور [6]وأرجونة [7]وقد اکتسب الوزیر محبة الناس وابتدع حکومة الجماعة جمع فیها اخیار القادة والزعماء والفقهاء وقد سأم أهل قرطبة الانقسام وحدثت صراعات بین بنی جهور وذی النون[8] الذی اقتضى الاستعانة بالمعتمد[9] لتنتهی بضم المعتمد قرطبة إلى مملکته 462[10] هـ / 1070 م

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                413

مملکة بطلیوس :أسسها عبد الله بن الأفطس[11] وهی تضم عدة مدن منها ماردة [12]ولشبونة [13]وسنترین والمشهور من حکامها محمد بن عبدالله الأفطس وفی عهده دخلت بطلیوس فی صراعات مع ابن عباد والقشتالیین من جهة أخرى حتى انهم کانوا یدفعون جزیة سنویة لملک قشتالة مقابل ترکهم

مملکة طلیطلة : تعد من أهم الثغور فی الأندلس ، ومؤسس مملکة طلیلطلة من ملوک الطوائف هو إسماعیل بن ذی النون.

مملکة إشبیلیة : حکمتها أسرة بنی عباد من ملوک الطوائف مؤسسها الحقیقی محمد بن عباد  [14]ولکنها سقطت فی النهایة على ید القشتالیین عام 484هـ /1091 م .

على الرغم من تسابق ملوک الطوائف للاتصال وکسب ود ملک قشتالة ألفونسو السادس إلا أن ألفونسو ظلت أطماعه قائمة للإطاحة بالمدن الأندلسیة الواحدة تلو الأخرى .

دعا علماء الأندلس إلى توحید الجهود ومن ثم الاستعانة بالمرابطین وابن تاشفین[15] والانتصار فی موقعة الزلاقة وما تلاها من معارک ، ثم قرر ابن تاشفین إنشاء دولة المرابطین وضم الأندلس وإنهاء حکم الطوائف ، وسرعان ما ضعفت دولة المرابطین لکثرة حروبها مع القشتالیین لتسقط ، وفی ظل هذه الظروف ظهرت مملکة غرناطة بعد سقوط  المدن الأندلسیة على ید أبی عبدالله محمد بن یوسف بن نصر من بنی الأحمر والملقب بالغالب بالله والتی اشتملت عل ثلاث مدن غرناطة ومالقة والمریة ، ورغم ما بذله بنو الأحمر إلا أنهم لم یستطیعوا الثبات أمام هجمات النصارى  لتسقط مملکتهم فی النهایة .

التعریف بالرحالة المغاربة والأندلسیین حیاتهم ورحلاتهم ومؤلفاتهم :-

1-الإدریسی :

هو المشهور بالشریف الإدریسی محمد بن محمد بن عبدالله بن إدریس بن یحیى عرف بالشریف لنسبه المتصل بآل البیت النبوی وعرف بالإدریسی نسبة لأجداده العلویین مؤسسی دولة الأدارسة بالمغرب فی القرن الثانی الهجری / الثامن المیلادی ، وأطلق علیه الصقلی لإقامته فی صقلیة[16] فترة طویلة من حیاته  ولد بمدینة سبتة [17]فی المغرب493هـ /110 م  وقد تعلم فی قرطبة العلوم والریاضیات والتاریخ  والجغرافیا والطب والصیدلة .

314                                                  Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

زار العدید من البلاد توغل فی بلاد الأندلس وتنقل بین آسیا الصغرى والجزر البریطانیة وانتقل لصقلیة ثم فی النهایة عاد إلى سبتة لتوافیه المنیة فیها عام 560هـ هو أول من رسم خریطة للعالم مشابهة للواقع وقد استفاد منها  العلماء فی العصور الوسطى کما اعتمد علیها کدلیل فی فترة الکشوف الجغرافیة فی عهد النهضة .

ألف کتابه الشهیر ( نزهة المشتاق فی اختراق الآفاق ) والمسمى أیضا کتاب روجر لأنه ألفه بناء على طلبه وهو نتاج أسفاره على مدى خمسة عشر عاما ، وکان مجمل خرائطه سبعون خریطة ، وقد ترجمت أجزاء من الکتاب إلى لغات عدیدة وترجم کاملا إلى اللاتینیة وله کتب أخرى مثل کتاب الممالک والمسالک وکتاب الجامع لصفات أشتات النبات أطلق علیه لقب جغرافی العرب الأول.

2- ابن سعید

أبوالحسن علی بن موسى بن محمد بن عبد الملک عرف بالعماری نسبة للصحابی الجلیل عمار بن یاسر [18]و فی غرناطة عام 610 هـ واشتهرت أسرته بطلب العلم قام بالعدید من الرحلات إلى تونس وإلى الحج ماراً بمصر حیث توفی والده فی الإسکندریة ثم إلى بلاد الشام متنقلا بن مدنها ثم انتقل إلى بغداد  والبصرة والموصل إلى مکة  ثم عاد إلى تونس ثم عاد لیزور أرمینیا فی رحلة أخرى .

من مؤلفاته المغرب فی حلی المغرب ، المشرق فی حلی المشرق ، الطالع السعید فی أخبار بنی سعید ، وقد اختلف فی وفاته نجد ابن شاکر والصفدی یشیران إلى وفاته عام 673هـ بینما یحددها المقری وابن الخطیب عام 685هـ ، والأرجح ما ذکره ابن الخطیب ؛ نظرا لاتفاق معظم الکتاب على ذلک.

3- ابن  رشید :

محمد بن عمر بن محمد بن عمر  الفهری السبتی والأرجح فی مولده فی جمادى الأولى سنة657هـ /1258 م [19]تعددت الوجهات التی تلقى منها العلم حیث درس على شیوخه فی مدینة سبتة وفاس و فی الإسکندریة  والقاهرة أثناء رحلته للحج وأخذ علوم النحو والحدیث واللغة والأدب کما التقى بعلماء بلاد الشام وبلاد الحرمین والتقى علماء کالقطب العسقلانی والشرف الدمیاطی[20] وغیرهم  ارتحل من سبتة إلى فاس وتوجه إلى تونس وانتقل فی رحلته للحج إلى مصر ثم إلى المدینة ومکة ثم عاد إلى سبتة ثم إلى غرناطة واستقر فیها لفترة ثم عاد إلى مراکش من مؤلفاته (  إیضاح المذاهب فیما ینطبق علیه اسم الصاحب ) و ( إفادة النصیح فی مشهور رواة الصحیح ) و ( حکم الاستعارة ) ورحلته المشهورة ب ( ملء العیبة بما جمعته بطول الغیبة ) وهی رحلة مشهورة قال عنها ابن الخطیب فی ( الإحاطة ) " فیها فنون وضروب من الفوائد العلمیة والتاریخ وطرق من الأخبار الحسان )[21]- توفی عام 721 ه بمدینة فاس .

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                415

4- ابن بطوطة :

أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن إبراهیم اللواتی الطنجی [22] ولد فی مدینة طنجة 793 هـ ویرجع نسبه إلى قبیلة لواتة البربریة وقد درس العلوم الشرعیة فی طنجة وفقا للمذهب المالکی بدأ رحلاته عام 725 هـ /1325 م حین خرج من طنجة إلى بلاد المشرق فزار مصر وبلاد الشام والحجاز لأداء فریضة الحج حج ست مرات وقصد العراق وفارس والیمن والقسطنطینیة وآسیا الوسطى والهند والسند والصین ثم عاد للمغرب عام 750 هـ / 1349 م ، ثم سافر إلى بلاد الأندلس ثم إلى بلاد السودان وتوغل فی إفریقیة الوسطى  ثم عاد على فاس لیدون رحلته وتوفی عام 779هـ / 1378 م[23] .

لم یترک سوى کتاب ( تحفة النظار فی غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )، وتوفی عام 779 هـ / 1378 م  فی مدینة فاس وأطلقت علیه جمعیة کامبردج (أمیر الرحالین المسلمین )[24]

5- ابن خلدون :

عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمی وینحدر من أصل إشبیلی أندلسی ولد فی إفریقیة عام 732 هـ / 1332م [25]، نشأ فی تونس  وتلقى تعلیمه الأول فیها واقتصرت رحلاته على الأندلس والمغرب والحجاز ومصر وبلاد الشام. عمل لدى السلطان المرینی وعمل فی دیوان غرناطة لدى أمراء بنی الأحمر ولکنه اعتزل العمل السیاسی فی نهایة حیاته  من مؤلفاته لباب المحصل فی أصول الدین ) ودیوان المبتدأ والخبر فی تاریخ العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوی السلطان الأکبر ) وقد تخطت عبقریته وشهرته العالم الإسلامی ،توفی فی مصر عام 808 هـ / 1406 م .

6- القلصادی:

هو أبو الحسن نور الدین علی بن محمد بن علی القرشی البسطی  نسبة لبلده قلصادة فی مدینة بسطه التابعة لغرناطة [26]، ولد عام 815هـ / 1412 م تعلم مختلف العلومالسائدة فی عصره کالقرآن والحدیث والنحو وغیرها من العلوم , وقد بدأت رحلته إلى تلمسان ثم إلى وهران ثم إلى تونس ثم إلى طرابلس والإسکندریة والقاهرة ، ثم إلى مکة  وعاد بعد ذلک إلى موطنه قلصادة  ثم غرناطة  ثم إلى باجة بإفریقیة حتى وفاته ، ومن أشهر کتبه وآثاره (أشرف المسالک إلى مذهب مالک ) و قانون 

316Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

7-الحمیری:

هو محمد بن محمد بن عبدالله بن عبدالمنعم الصنهاجی الحمیری ، بالرجوع إلى کتب التراجم نجد أن الحمیری لم یقم برحلات للبلاد، وإنما قدم مع سفارة بلده سبتة إلى غرناطة فی عصر بنی الأحمر([27])، حتى أن فی کتاباته لم نجد منه ذکراً لرحلاته.

الأوضاع السیاسیة والإداریة لبلاد الأندلس فی مرحلة البحث

من خلال کتابات الرحالة المغاربة والأندلسیین

امتدت فترة الدراسة  ستة قرون، وهی فترة طویلة اندثرت فیها أسر وظهرت أسر وممالک أخرى، کما فقد الأندلسیون مدناً کثیرة خلال هذه القرون ولقد أشار بعض الرحالة فی کتاباتهم إلى بعضٍ من هذه الأحداث :

فی القرن السابع الهجری/ الثالث عشر المیلادی یشیر الرحالة ابن سعید إلى إرسال والی بلنسیة – زیان بن أبی الحملات([28])-  المؤرخ المشهور ابن الآبار([29]) رسولاً إلى  والی تونس -أبو زکریا الحفصی- ([30]) مستفزعاً به بعد هجوم النصارى علیهم، فأنشد ابن الآبار قائلاً قصیدته الشهیرة:

"أدرک بخیلک خیل الله أندلسا 

إن السبیل إلى منجاتها درساً"([31])  

أما فی عام 751هـ/ 1350م فقد توفی ملک قشتالة ألفونسو الحادی عشر، وذلک فی أثناء حصاره لجبل الفتح، حیث توفی بالطاعون الذی انتشر فی الأندلس فی تلک الفترة، وقد وافق وفاته وصول الرحالة ابن بطوطة إلى الأندلس([32])، فسجل لنا هذا الخبر .

وقد تعرضت مدینة مربلة([33]) التی کانت تحت الحکم الإسلامی فی القرن الثامن الهجری/ الرابع عشر المیلادی، لهجوم نصرانی مباغت علیها، ویحکی ابن بطوطة تفاصیل هذا الهجوم، فهو ممن شهد هذا الحدث، حیث أنه عندما کان فی مدینة مربلة قاصداً مالقة، وجد مجموعة من الفرسان قاصدین مالقة، فأراد صحبتهم، إلاً أن الله قد کتب له النجاة، فی خروج الفرسان قبله، حیث أسروا فی طریقهم من قبل النصارى، أما عن تفاصیل هذا الهجوم، فقد أخبر قائد الحصن ابن بطوطة، أن أربعة سفن صغیرة للنصارى نزلت إلى البر، ولم یکن حینها حارس البرج موجوداً فی الحصن، فمر الفرسان بالنصارى، فقتل النصارى واحداً منهم، وهرب واحد آخر، وأسروا العشرة المتبقین، کما قتلوا رجلاً حوات –یصطاد السمک– وجد ابن بطوطة حوته مرمیاً على الأرض فی طریقه([34]).

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                417

أما عن أحداث القرن التاسع الهجری/الخامس عشر المیلادی فقد وصف القلصادی الحالة السیاسیة بشکل عام فی الأندلس بقوله: "الجو السیاسی القاتم المضطرب"([35])، ولم نجد فی کتابات الرحَالة ذکراً للأحداث السیاسیة الواقعة فی تلک الفترة، سوى ما ذکره القلصادی من أن مدینة بسطة لا تزال تحت الحکم الإسلامی وذلک فی قوله عنها: " کلأها الله وأدامها للإسلام"([36]).

ومن خلال ما سبق تتضح لنا الصورة السیاسیة للأندلس من القرن الخامس إلى القرن العاشر الهجری/ الحادی عشر إلى الخامس عشر المیلادی، حیث کانت البلاد مضطربة، تعیش وسط دوامات من الصراع الداخلی –المتمثل فی ملوک الطوائف وأصحاب المدن– والصراع الخارجی –المتمثل فی الخطر النصرانی– ومع ذلک فالرحَالة لم یقدموا لنا معلومات سیاسیة کافیة، وبالأخص فی عصر ملوک الطوائف، وعصری المرابطین والموحدین، وربما یکون السبب فی ذلک یعود إلى تحکم میولهم فی کتاباتهم، أو خروجهم من الأندلس فی تلک الفترة للقیام برحلاتهم المتعددة الأهداف، وأما فیما یخص القرن الثامن الهجری/ الرابع عشر المیلادی، فقد أعطانا ابن خلدون صورة سیاسیة واضحة لذلک العصر، وإن کانت کتاباته فی بدایة القرن تمثل کتابات تاریخیة لفترة لم یعاصرها إلاّ أنه سجلها نقلاً عن مؤرخی عصره.

الأوضاع الإداریة ونُظُم الحکم

تعددت الوظائف والمهام الإداریة فی الأندلس کغیرها من  البلدان ما بین وزراء وقضاة وکتاب وفقهاء وغیرها من الوظائف، وقد ذُکرت بعضاً من هذه المهام فی کتابات الرحالة، وإن کانت إشارات لمن تقلدوها دون ذکر تفاصیل هذه المهام، من شروط وصلاحیات من یتولاها. ومما ینبغی الإشارة إلیه أن الوظائف الإداریة تنقسم من حیث مقاصدها واهتماماتها إلى ثلاثة أقسام، وهی کالآتی:

الوظائف السیاسیة :- یقصد بها الوظائف التی تهتم بما یتعلق بالسیاسة والحکم  ولها ثلاث مهام :

-       1-الحجابة :

 مرتبة تلی مرتبة السلطان، وقد کانت الحجابة من أهم المهام فی الدولة، بل ونجدها أعلى من مرتبة الوزیر، وقد عُرفت الحجابة فی الأندلس منذ أیام حکامها من الأمویین، فأول من أنشأ هذه الوظیفة فی الأندلس هو الأمیر عبدالرحمن الداخل([37]) مؤسس الدولة الأمویة بالأندلس([38])ولابد من الإشارة إلى أن أشهر حاجب فی الأندلس تحدثت عنه کتابات المؤرخین، هو حاجب الخلیفة الأمویة هشام المؤید([39])، والمعروف بأبی عامر المنصور([40]).

318Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

ومن مهامه الوصول للسلطان والمتحدث نیابة عن السلطان للوزراء وغیرهم من ذوی المناصب وقد یتولى إدارة الدولة إذا کان السلطان صغیرا.

2-الوزارة: والأندلس فی بدایة حکم المسلمین لها لم تعرف مسمى للوزیر، ولم تعرف الوزارة بتنظیمها إلاَ فی عهد الأمیر عبدالرحمن الأوسط([41])، ثم تطور الأمر وأصبح لکل جهة وزیراً مشرفاً علیها، وفی ذلک یقول ابن خلدون: "وأما دولة بنی أمیة بالأندلس، فأنفوا اسم الوزیر فی مدلوله أول الدولة، ثم قسموا خطته -أی المهام- أصنافاً، وأفردوا لکل صنف وزیراً"([42]).

وقد تضمنت کتابات الرحالة ذکر عدد من الوزراء فی عصورهم، کالوزیر أبی الولید اللخمی([43])، الذی جمع بین المنصب والأدب، وهو ممن استفاد  ابن سعید من کتبه وأدبه، بل وقد تعددت مهامه ما بین قاضٍ ووزیر، وکاتب ومشیر([44]). والوزیر أبو عبدالله محمد بن أبی القاسم بن الحکیم، وزیر مالقة وقد لقیه ابن رشید فیها ([45]). أما الوزیر ابن الخطیب فقد کان من أشهر وزراء بنی الأحمر بغرناطة([46]).

3- الکتابة:

وقد وجد فی کتابات الرحالة نوعان من الکُتاب، وذلک تبعاً للجهة التی یکتبون عنها، کما یلی:

کُتاب السلطان: وهم مختصون بکتابة الرسائل السلطانیة، ومن أشهر الکتاب ابن الحکیم، کاتب مدینة رندة التابعة لابن الأحمر فی زمن السلطان النصری محمد المخلوع([47])

 

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                419

کُتاب العسکر: ویبدو أن اختصاصه منحصرٌ فی کتابة أسماء الجند وما یتصل بهم ولم نجد ذکراً لهذا الاختصاص، سوى ما ذکره ابن سعید من وجود کاتب للعسکر فی زمن محمد ابن هود، وهو أبو عبدالله محمد بن عمار البرجی([48]).

الوظائف الدینیة:

وهی تلک الوظائف التی تتعلق بأمور الدین ونستعرضها من مؤلفات الرحالة على النحو التالی:

القضاء:

حَوت کتابات الرحالة ذکر عددٍ من القُضاة فی الأندلس، فمن قضاة مالقة أبو عبدالله الغسانی([49]) وأبو عبدالله بن أبی جعفر. وأما إشبیلیة فمن قضاتها المذکورین فی کتابات الرحَالة أبی أمیة بن عفیر، وأبی الولید اسماعیل اللخمی([50]). وکذلک فی رندة أشیر إلى قضاتها، وهم: أبو القاسم محمد بن یحیى بن بطوطة –ابن عم الرحالة-  وأبو الحجاج یوسف المنتشاقری. وأما فی جبل الفتح فقد أورد الرحَالة ذکراً لقاضیها عیسى البربری([51]). بینما نجد أن القاضی أبا الولید اسماعیل الشقندی([52]) تولى القضاء فی مدینتی بیاسة ولورقة([53]). وفی غرناطة أشار الرحالة ابن بطوطة إلى اثنین من قضاة الجماعة بها وهم أبو البرکات محمد السلمی([54]) وأبو القاسم السبتی([55]).

الإمامة والخطبة:

ومن الأئمة الأندلسیین الذین ذکروا فی کتابات الرحالة: إمام الجامع الأعظم بإشبیلیة أبو بکر محمد بن قسورة الأیادی، ونظراً لما عُرف عنه من الخیر والأمانة اختاره أهل إشبیلیة إماماً لجامعهم([56]). وکذلک الحال للإمام أبی الحسن علی بن جابر الدباج([57])، فقد عینه أهل إشبیلیة إماماً لجامع العدیس بها         

320Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

أما الخطباء فقد أشار الرحَالة إلى عدد منهم، کالخطیب أبی زکریا یحیى بن السراج الرندی([58])خطیب جبل الفتح([59])

الوظائف العسکریة :

من خلال ما أشار إلیه الرحَالة عن الأوضاع السیاسیة، نجد أن مملکة غرناطة لولا تنظیمها العسکری القوی، لما استطاعت الصمود قرنین من الزمان فی وجه الهجمات النصرانیة، فقوة الجیش لدیها ولدى من سبقوها من حکام، معتمدة على تحصیناتها الجیدة والمتنوعة، من أبراج وحصون وقلاع وکان لهم أسطولٌ بحریٌ یقاتلون به. کما أشار ابن خلدون إلى الدور الذی قامت به الأساطیل البحریة من تسهیل سیطرة ابن الأحمر على مدینة سبتة .

المهام السلطانیة

ذکر بعض الرحَالة فی فترة دراستنا، مهام أخرى قام بها السلاطین –وبالأخص سلاطین بنی الأحمر بغرناطة– ومن ضمن المهام المذکورة ما یلی:

1-  القیام برئاسة الوفود إلى سلاطین الدول الأخرى.

2-  خروج الجیش على رأس الجیش

أهم المفارقات بین کتابات الرحالة

من الطبیعی جداً أن نجد لکل کاتب أیَا کان طریقته التی یختلف بها عن غیره، فهو یکتب بحسب اتجاهه واهتماماته وأسلوبه، وهذا ما لمسته الدراسة فی کتابات الرحالة، فقد تتضح لنا معالم الاختلاف فی عدة أمور، وهی کما یلی:

 من ناحیة الأسلوب والجوانب التی طغت على کتاباتهم  : وتظهر هذه الاختلافات کالآتی :

الإدریسی: اعتمد الإدریسی فی کتابته على الأسلوب الوصفی والمشاهدة بنسبة کبیرة، أما عن وصفه عند کتابته عن رحلته  فهو یستخدم أسلوب التدریج مع دقة الوصف، حیث نراه یقسم الأندلس إلى أقالیم، ثم یقسم کل اقلیم إلى مناطق تابعه لهوانصبت الکتابات  على الجانب الجغرافی والعمرانی ،من بین ما انفرد بذکره وصفه لتراب قریة مغام([60]) الأندلسیة التابعة لطلیطلة، والذی یستخدم فی الأکل، وفی غسل الشعر([61]).

ابن سعید: کتابته مشابهة لکتابة الإدریسیإلاَ أنه یزید عن الإدریسی بذکره للمشهورین بها من حکام وعلماء وشعراء. وقد اعتمد على المشاهدة فی کتابته کما یعتمد أیضا على النقل من مصنفات من سبقوه . جاءت رحلته جامعة للموضوعات التاریخیة والجغرافیة، فلم یمل لجانب محدد ، انفرد بذکره الموضوع الشفاعات الموجودة فی الأندلس فی تلک الفترة، کالذی وقع بین أبی القاسم الإشبیلی وبین السلطان  العلاء،

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                421

ابن رشید: حدیثه عن الأندلس کان مختصراً، کما أن کتاباته لم تخلُ من استخدامه لأسلوب التبجیل والتعظیم لشیوخه، رحلته علمیة بحتة فقد اقتصرت على تراجم شیوخه مع اهتمامه بذکر الإجازات . ، أکثر الرحَالة انفراداً بذکر الأحداث بالیوم والتاریخ والشهر بالسنة الهجریة فی جمیع إشاراته

ابن بطوطة: أسلوبه سهلٌ غیر أنه أوجز کثیراً فی کتابته عن مدن الأندلس، فمن المتعارف علیه أن ابن بطوطة فی کتاباته عن البلدان التی زارها یطیل الحدیث عنها ولکنه أوجز فی الحدیث عن الأندلس وربما یعود ذلک إلى تشابه الحیاة الأندلسیة مع بلاده المغربیة  وکان یهتم فی کتابته بالجوانب الاجتماعیة والحدیث عن وصف القصور والعادات والتقالید والسکان. مما انفرد به ابن بطوطة ذکره لفقراء العجم الوافدین إلى الأندلس، والمقیمین بغرناطة([62]).

ابن خلدون:یستخدم أسلوب التشبیه فی کتاباته، وهو بذلک یسَهل على القارئ الفهم، کتشبیهه الأرض وهی محاطة بالماء کالعنبة التی تطفو على الماء([63]). وأغلب کتاباته تضمنت الجانب السیاسی انفرد بذکر تفاصیل العملیة التعلیمیة القائمة فی الأندلس([64])

القلصادی: اعتمد فی رحلته على مشاهداته فقط، کما کان یمیل فی أسلوبه إلى الإیجاز فی معظم کتابته، فهو لم یسهب فی الوصف. أیضاً استنتجنا معرفته بالأوزان الشعریة . وهو فی کتاباته شبیهة بابن الرشید مما انفرد به القلصادی ذکره للتواریخ من شهر ویوم بالسنة المیلادیة

لم أجد فی کتابات الرحَالة أمراً اختلفوا علیه من خلال طرحهم له، سواءً أکان  الأمر سیاسیاً أو حضاریاً، وذلک لاختلاف العصور التی عاش فیها کل رحالة ممن تضمنتهم الدراسة، عدا ما وجدناه من اختلاف فی الجانب الجغرافی عند الإدریسی وابن سعید، وبالتحدید فیما یخص تقسیم المدن الأندلسیة، فابن سعید یقسم الأقالیم الأندلسیة إلى ثلاثة أقالیم، بحسب موقعها الجغرافی، الأول منها إقلیم وسط الأندلس، ثم تلک الأقالیم الواقعة فی غربها، وأیضاً الأقالیم الواقعة فی شرقها، وکل إقلیم یضم مملکة تتبعها عدد من المدن. بینما الإدریسی یقسم الأقالیم الأندلسیة إلى عدة أقالیم، وکل إقلیم له مسمى اختلف فیه عن تلک التی أوردها ابن سعید

الأوضاع الحضاریة لبلاد الأندلس

من خلال کتابات الرحالة المغاربة والأندلسیین

الحیاة الاجتماعیة

ضمت کتابات الرحالة فیما یخص التنوع السکانی فی الأندلس عدة عناصر، أشاروا إلى بعضها  إشارات دون تفصیل، أما البعض الآخر فقد توسعوا فیها نوعا ما بزیادة التفاصیل، فذکروا سکناهم  وحالتهم  المادیة فیها من غنى وفقر ومستویاتهموأول تلک العناصر المذکورة فی کتابات الرحّالة هو العنصر العربی، وقد أشار کلاً من الإدریسی وابن خلدون إلى تواجد قبائل عربیة  مهاجرة فی الأندلس فی ذلک الحین، وهذا ما أکده الإدریسی من أن غالبیة سکان مدینة شلب یرجعون إلى أصول عربیة قادمة من الیمن وغیرها([65])

322Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

ولم یکن الوجود العربی هو العنصر الوحید فی الأندلس، بل وجدت بها عناصر سکانیة أخرى اشارت إلیها کتابات الرحالة، من ضمنها أهل الذمة والتی یدخل فی مسماها کلاً من الیهود والنصارى فی غرناطة وبالتحدید فی عصر بنی نصر، فبالإضافة إلى وجود العرب وجِدت جالیات فقیرة من عجم المسلمین قدمت من المشرق وبالتحدید إیران والهند وخراسان، لتستقر فی غرناطة

المجتمع الأندلسی کغیره من المجتمعات تتفاوت وتتنوع فیه الطبقات السکانیة للمجتمع وذلک تبعاً لسلطتهم ومراتبهم وثراءهم. فنجد المؤرخ والرحالة ابن خلدون یختصر لنا طوائف المجتمع بقوله: "فالسلطان من له رعیة، والرعیة من لها سلطان"([66])، فالسلطان هنا هو الحاکم والمدیر لشؤون بلاده، أما الرعیة فیقصد بهم المجتمع الأندلسی بکافة عناصره.

تفاوت الوجود السکانی بین المدن والقرى الأندلسیة، وقد خلت کتابات الرحالة من ذکر هذا التفاوت، سوى ما ذکره الإدریسی من وجود اکتظاظ سکانی فی بعض المدن والقرى

أورد الرحالة صفات اتصف بها بعض من أهل الأندلس فمن ضمن تلک الصفات نزاهة النفس وعلو الهمة، وهو ما ذکره القلصادی عن شیخه علی اللخمی، کذلک من طباع بعضهم عدم مخالطة الناس -ربما یعود ذلک لانشغاله بالدین والعلم- وهو ما أشار إلیه القلصادی عند حدیثه عن شیخه علی بن عزیز قائلاً: "ولم تکن له مخالطة بالناس، فلقد کان یتعجب من بعض ما نخبره من أحوال الناس"([67]).

تنوعت الأطعمة لدى الأندلسیین بتنوع المواد الطبیعیة فیها، خاصة وأن الأندلس قد اشتهرت بکثرة فواکهها وبقولها وألبانها ولحومها وزیوتها، وتکاد تخلو کتابات الرحالة من ذکر ما اشتهرت به بلاد الأندلس من طبیخ، إلا ما ذکره ابن خلدون من افتقار أهل  الأندلس فی طعامهم إلى السمن، و أن غالب عیشهم من الذرة والزیت([68]).

خلت کتابات الرحالة عن ذکر الزی الذی کان یرتدیه الأندلسیون، عدا ما ذکره ابن سعید عن الرفاهیة التی اشتهر بها أبو القاسم العثمانی فی حیاته، حیث تعددت لدیه الثیاب فکانت لدیه ثیابٌ مخصصة لکل مکان ومناسبة

رغم طول فترة الدراسة والممتدة لستة قرون، إلاَ أن کتابات الرحالة لم تُرد لنا عن أضرار الکوارث الطبیعیة التی حلَت بالمجتمع الأندلسی طوال تلک الحقبة الزمنیة، سوى الوباء الذی انتشر فیها فی منتصف القرن الثامن الهجری/ الرابع عشر میلادی فعصف بأهلها، لیفقدوا بسببه أناساً کثیرین بین علماءُ وشیوخ وأحبة، وهذا ما أکده ابن خلدون

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                423

اشتهر الأندلسیون بنظافتهم وهذا ما أجمعت علیه المصادر، ومما جاء فی النفح فی فضائل الأندلس وأهلها "أشد خلق الله اعتناء بنظافة ما یلبسون وما یفرشون، وغیر ذلک ممّا یتعلّق بهم، وفیهم من لا یکون عنده إلا ما یقوته یومه، فیطویه صائماً ویبتاع صابوناً یغسل به ثیابه"([69]).

ولأهمیة الحمامات فی المجتمعات کافة والأندلس خاصة نجدها تکثر فی الحواضر والمدن المکتظة بالسکان، وهی على نوعین: عامة تفتح أبوابها لکافة طبقات المجتمع، وخاصة نجدها فی القصور وهی على طراز الحمامات العامة إلا أنها أصغر منها حجماً([70]).

اهتم الأندلسیون خاصة بالمنتزهات وأسموها "منیات" أو "جنات"، وکان أغلبها خارج المدینة، وهی على نوعین بعضها خاص والبعض الآخر عام، ومما ساعد على کثرة المنتزهات فی الأندلس خصوبة الأرض واخضرار الطبیعة فی مناطق خارج المدن مما دفع بالسکان إلى ارتیادها للتنزه والترفیه([71]).

وقد أشار الرحالة فی کتاباتهم إلى بعض الاحتفالات الأندلسیة، ومنها ذلک الاحتفال الذی یقیمه أهل مالقة عند خروجهم إلى کروم العنب والتین وقت حصاده محتفلین بذلک، ویصف ذلک ابن سعید الذی شارکهم فی خروجهم بقوله: "فعددنا ذلک من أیام النعیم، إذ بیاض أبراجها فی خضرة شجرها مع تناسقها وکثرتها"([72]).

ومما هو منتشر عند أهل الأندلس زیارة قبور الشیوخ والصالحین، فها هو ابن سعید عند إشاراته للعسال([73]) -زاهد طلیطلة– یذکر قبره الموجود فی غرناطة والذی لا یزال یزار وهو -أی ابن سعید– ممن زار قبره([74]). کما أشار القلصادی إلى ذلک الأمر وقد ذکر قبور الصالحین والشیوخ بمقامات

والمجتمع الأندلسی کبقیة المجتمعات الإسلامیة یقوم فیه کبار القوم والصالحین بالشفاعة لمن لهم حاجة یلتمسون قضاءها من أصحاب السلطة، فیسعون لقضاء حاجات الضعفاء من الناس.

الحیاة الاقتصادیة

عُرفت الأندلس بخصوبة أرضها وکثرة المزارع والحقول فیها، ولعل السبب وراء ازدهار الحیاة النباتیة فیها یعود لخصوبة أرضها وتوفر وسائل الری المختلفة من أنهار و قناطر وسدود وغیرها.

وقد اهتم الأندلسیون بالجانب الزراعی کغیره من المجالات الاقتصادیة فی البلاد، کما اهتم علماء الأندلس بتصنیف المؤلفات التی اختصت بالزراعة، ککتاب الفلاحة الأندلسیة لابن العوام الإشبیلی([75])،نجد اهتمام الرحَالة بتسجیل المحاصیل الزراعیة فی مختلف مناطق الأندلس، وتمیز الإدریسی فی عرضه لأهم المحاصیل الزراعیة فی مختلف المدن الأندلسیة وتفصیل المساحات المزروعة فی بعض المناطق ونوعیة الزراعة فیها، ویلیه ابن سعید ثم ابن بطوطة، فیما نلاحظ أن العدید من الرحَالة فی زمن دراستنا لم یقدم أی ذکر للمحاصیل الزراعیة للمدن الأندلسیة خلال رحلاتهم.

324                                                  Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

ونظرا لوجود معدنی الذهب والفضة فقد ظهرت حرفة الصاغة فی الأندلس فالذهب یکثر فی أراضیها، وقد وجد الذهب بها قبل الفتح الإسلامی، فالمطلع على تاریخ الأندلس یجد أن المسلمین أثناء فتحهم لهذه البلاد وجدوا فیها الکثیر من الذهب وبخاصة فی مدینة طلیطلة، التی عُثر فیها على مائدة سیدنا سلیمان –علیه الصلاة والسلام-([76])کذلک عرفت الأندلس حرفة النجارة ویعود ذلک إلى کثرة أشجارها، الأمر الذی أدى إلى توفر مواد الخام -الأخشاب– لتستخدم فی الصناعات العدیدة، ویلاحظ أن النجارة قد نشطت وازدهرت مع التقدم العمرانی فی الأندلس، ففی المساجد أدخلت النجارة فی الصناعات الخشبیة کالمنابر، کذلک عمل النجارون فی الأندلس بصناعة السفن والحراریق المتنوعة من الخشب وذلک لوفرة الأخشاب کمدینة لقنت([77])،کما عرفت الأندلس صناعة الثیاب، تلک الصناعة التی أشار إلیها ابن خلدون بقوله: "وإنّما تفصیل الثّیاب وتقدیرها وإلحامها بالخیاطة للباس من مذاهب الحضارة وفنونها"([78]).

ومن الملاحظ أن تطور صناعة الثیاب فی الأندلس کانت سببا لظهور مایعرف بالصباغة، والصباغین یقصد بهم من یصبغون أو یلونون الثیاب والأقمشة([79])،ومن الصناعات التی اشتهرت بها الأندلس وذکرتها کتب الرحَالة صناعة الفخار،  فقد اشتهرت عدة مدن بها ومن أبرزها مدینة مالقة التی عرفت بصناعة الفخار المذهب، والمتمیز بجودته حتى أنه یصدر إلى أقصى البلدان([80])،کما اشتهرت الأندلس بوفرة مواد البناء ووجود الرخام بها([81])، الأمر الذی أدى إلى استغلال أهلها لتلک المواد وإدخالها ضمن صناعاتهمواشتهرت بلاد الأندلس کذلک بصناعة الورق، ولقد أشار الرحالة الإدریسی إلى اختصاص مدینة شاطبة بصناعة الورق المتمیز بجودته التی لا مثیل لها فی الأرض، ولجودته کان یصدر إلى بلاد المشرق والمغرب([82]).

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                425

وبصفة عامة فقد وُصفت الأندلس بکثرة أسواقها وحوانیتها، فالمتجول بها أینما ذهب وجد الحوانیت المتخصصة لبیع الخبز والفواکه والجبن واللحم وغیر ذلک([83]). وقد اشتهرت بعض الأسواق فی الأندلس ببیع سلع محددة ومنها أخذت اسمها، ومن أشهر هذه الأسواق ما یلی:

سوق الزیاتین: یعد الزیت من أهم المنتجات التجاریة الأندلسیة فقد وصفت الأندلس فی کتابات الرحالة بکثرة زیتونها وزیتها المستخرج من تلک الشجرة المبارکة،

سوق العطارین: عرفت الأندلس بکثرة نباتاتها التی استخدمت فی مجالات مختلفة، مما أدى إلى ظهور ونشاط سوق العطارة فیها، وقد کان الزعفران من أبرز النباتات التی استخدمت فی مجال الطب أو العطور، فاشتهرت عدة مدن بإنتاجه کطلیطلة التی تمیزت بجودة زعفرانها([84])،

سوق الرقیق:ویعرف أیضا بسوق النخاسة، وبالرجوع إلى کتب الرحالة فی فترة الدراسة نجد أن الرحالة قد خلت کتاباتهم من ذکر هذه التجارة، وذکرتها کتب التاریخ والجغرافیاکانت العملة المتداولة فی الأندلس فی عهد المرابطین هی الدینار المرابطی، وقد أشار الإدریسی إلى ذلک حین ذکر تکلفة السکن فی الحمة حیث تبلغ تکلفته ثلاثة دنانیر مرابطیة فی الشهر([85]) ، وقد تمیزت الدنانیر المرابطیة بشکلها الثابت منذ تأسیس الدولة، ونقش على وجه الدینار شهادة التوحید واسم الحاکمأشار ابن بطوطة إلى الدرهم فی عهد بنی نصر عند ذکره لبیع العنب فی مالقة حیث یبلغ سعر ثمانیة أرطال منه بدرهم صغیر([86])،أما المکاییل والموازیین فقد تکاد تخلو کتابات الرحالة من ذکرها، سوى ما وجد من إشارات لکل من الإدریسی وابن بطوطة للرطل، وقد أشار الإدریسی للرطل فی موضعین، فالموضع الأول عند حدیثه عن الفواکه وبالأخص الکمثرى التی تزرع فی حصن ذلر التابع لجبل شلیر حیث تزن الکمثرتان رطلا واحدا، أما الموضع الآخر فهو عند وصفه لجامع قرطبة.

الحیاة العلمیة

لم تلبث الأندلس وقتا إلاَ وقد أصبحت لها مکانة ممیزة فی مجال العلم والثقافة، فقد ظهر فیها من العلماء والأدباء من شهد لهم من معاصریهم برجاحة علمهم وفکرهم، فأصبحت هذه الرقعة من البلاد الإسلامیة مقصداً لطلاب العالم من المشرق الإسلامیلم یکن فی الأندلس مراکز محددة یدرس فیها المتعلمون فی بدایة الأمر، فالأندلس لم تُعرف المدارس فیها إلاَ فی وقت متأخر، وعلى الرغم من ذلک لم یعق الأندلسیون هذا الأمر، فکانت لهم مراکز تعلیمیة متنوعة أسهمت فی دفع عجلة العلم نحو التقدملم یقتصر دور المسجد على الصلاة فحسب، بل کان أیضاً مقصداً لطلاب العلم، ومن الملاحظ أنه لم تُلغ وظیفة المسجد التعلیمیة حتى مع وجود المدارس، فها هو القلصادی على الرغم من وجود المدرسة النصریة -سنشیر لها لاحقاً- فی عصره، إلا أنه تلقى بعض علومه فی المسجد، کقراءته مختصر خلیل على شیخه ابن فتوح، وذلک فی مسجد الکوثر بغرناطة([87]).

326Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

ومما تنبغی الإشارة إلیه أن الأندلسیین أوجدوا حول المساجد مرکزاً تعلیمیاً یعرف بالمکاتب، ففیه یقوم المعلمون والمؤدبون بتعلیم الأطفال والصبیان القرآن، وأول من استحدثها فی الأندلس وخصص لها المال هو الخلیفة الحکم المستنصر([88])،

قام بعض العلماء والمقرئین –رغبة منهم فی نشر العلم– بفتح منازلهم أمام المتعلمین لتلقی العلم، ومن ضمن من قاموا بذلک من العلماء أبی العباس بن بلال، حیث کان منزله – الواقع بالجزیرة الخضراء- مقصداً للغرباء من الأدباء والشعراء([89])

 لم تعرف المدارس النظامیة فی الأندلس فی فترة دراستنا کالتی فی المشرق، سوى ما ذکر عن المدرسة النصریة بغرناطة، والتی بُنیت فی القرن 8 هـ/ 13م، وبالتحدید فی عصر یوسف بن إسماعیل بن نصر، وفی ذلک یقول ابن الخطیب: "وفی أیامه- یقصد السلطان یوسف- بنیت المدرسة العجیبة بکر المدارس فی حضرته"([90])، ویبدو أن فکرة إنشائها تعود إلى الحاجب رضوان، وقد تحدث ابن خطیب عن ذلک بقوله:

" أحدث المدرسة بغرناطة –یقصد الحاجب– ولم تکن بها بعد"([91]).

لم نعثر لدى المؤرخین والرحالة عن ذکر لأی مدرسة نظامیة أخرى غیر المدرسة النصریة هذه. وننوه إلى الدور الجلیل الذی قدمته لکبار العلماء والرحالة بما وصفوه عنها.     

وقد اهتم الحکام الأندلسیون بالکتب، مما دفعهم إلى أن یکلفوا بمن یقوم برحلات إلى المشرق لإحضار النسخ الأولى من الکتب من مؤلفیها، وهذا ما فعله الأمیر الحکم المستنصر حیث بعث لأبی فرج الأصفهانی بألف دینار من الذهب للحصول على النسخة الأولى من کتابه الأغانی([92]).

ولقد عُرفت فی الأندلس مکتبات عدة، منها ما أنشئ بناءً على رغبة الحکام، والبعض الآخر أنشأها العلماء فی منازلهم، وأول ما یتبادر إلى الذهن عند ذکر المکتبات الأندلسیة، تلک المکتبة التی أنشأها الحکم المستنصر فی قصره بالزهراء، فقد کان محباً للعلم مولعاً باقتناء المؤلفات من الدول المشرقیة، وعن ضخامة مکتبته تلک یقول الضبی: "وجمع من الکتب فی أنواعها ما لم یجمعه أحد من الملوک قبله"([93]).

اتبع المعلمون طرقاً وأسالیب مختلفة لتعلیم طلابهم، وعلى الرغم من تشابه الطرق العامة فی التعلیم -القراءة والسماع– بین البلاد الإسلامیة فی المشرق والمغرب، إلاَ أن لکل بلد منها طریقته الخاصة لتلقین العلوم، وهذا ما ذکره ابن خلدون من وجود اختلاف فی التعلیم ما بین الطریقة القرطبیة والطریقة البغدادیة والطریقة القیراونیة([94])، ثم یذکر فی موضع آخر وجود تشابه مابین طریقة أهل الأندلس وإفریقیة فی التعلیم، معللاً ذلک بقوله عن أهل افریقیة: "سند طریقتهم فی ذلک متصل بمشیخة الأندلس اللذین أجازوا – أی رحلوا– عند تغلب النصارى على شرق الأندلس واستقروا بتونس، وعنهم أخذ ولدانهم بعد ذلک"([95]).

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                427

وقد انحصر التعلیم فی الأندلس کغیرها من البلدان عل طریقتین هما:

1-   الاستماع والقراءة

ویقصد بالقراءة أن یقرأ الطالب على المعلم کتاباً فی علم ما، ویکون المعلم إما حافظاً لهذا الکتاب، أو ممتلکاً له([96]). أما الإسماع فهو أن یسمع الطالب من معلمه العلوم، فیحفظ من المعلم ما یقوله([97]).

2-   الإملاء

یتشابه أسلوب الإملاء کثیراً مع الإسماع، فالمعلم هو الملقی للمادة العلمیة والطالب علیه کتابة ما یقوله المعلم، أما عن سبب شیوع هذه الطریقة فی التعلیم، فذلک یعود لعدم توفر نسخ من الکتاب.

أما الإجازة

هی مرحلة تختتم بها العملیة التعلیمیة لدى الطالب عند شیخه، فهی بمثابة شهادة یتسابق المتعلمون للحصول علیها من معلمیهم، فهی إذن مرحلة تلی مرحلة القراءة والإملاء.

تنوعت الألقاب العلمیة التی أطلقها الطلاب على معلمیهم، کإمام، وشیخ، ومدرس، ویبدو أن کل لقب یشیر إلى درجة العلم التی وصل لها المعلم، ومن هذه الألقاب ما ذکر فی کتابات الرحالة الإمام والشیخ والأستاذ کذلک من القضاة من تولوا التدریس، کقاضی مالقة أبی عبدالله الغسانی، فهو بالإضافة إلى کونه قاضیاً إلاَ أنه کان یفتح مجالسه للتعلیم([98])، و أیضاً قاضی غرناطة وشیخها الشریف أبا القاسم السبتی، حیث کان مدرساً لعلم اللغة([99]).و کثیراً ما یسبق الرحالة أسماء علمائهم بلقب الشیخ، خاصة إذا کان متفنناً فی علم ما، وهو بالإضافة إلى کونه لفظاً دینیاً، إلاً أنه استخدم ضمن الألفاظ العلمیة([100]).

لم یکن الدور الذی یقوم به المعلمون مقتصراً على التدریس فقط، بل أن بعض المعلمین کانوا أصحاب سلطة فی الدولة ومن ذوی المناصب العلیا کالوزراء والقضاة والفقهاء وغیرهم، وکتابات الرحالة أشارت إلى بعضهم فنجد مثلاً من الوزراء، الوزیر أبی عمرو بن عبدالله الأسیدی  الذی تلقى ابن رشید بعض العلوم عنده([101]).

328Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

کذلک من القضاة من تولوا التدریس، کقاضی مالقة أبی عبدالله الغسانی، فهو بالإضافة إلى کونه قاضیاً إلاَ أنه کان یفتح مجالسه للتعلیم([102])، و أیضاً قاضی غرناطة وشیخها الشریف أبا القاسم السبتی، حیث کان مدرساً لعلم اللغة([103]).  

کما تولى بعض الفقهاء التدریس فی الأندلس، کالفقیه أبی عبدالله محمد البیانی، الذی تولى تدریس علوم الفقه بالإضافة إلى وظیفته کفقیه([104]).

العلوم التی انتشرت العلوم الدینیة  وهی القرآن الکریم والحدیث النبوی الشریف والعلوم اللغویة الأدبیة ویقصد بها الأدب والشعر والخط والشعر ، وقد تفرع من الشعر نوعان اختص بهما أهل الأندلس، أولهما ما یعرف بالموشحات ویقول فیها ابن خلدون: "وأما أهل الأندلس فلما کثر الشعر فی قطرهم وتهذبت مناحیه وفنونه، وبلغ التنمیق فیه الغایة، استحدث المتأخرون منهم فناً منه سموه بالموشح "([105])

أما الفن الآخر الذی اشتهر به أهل الأندلس، وبالأخص العامة ممن یسکنون بالأمصار هو مقاربٌ للموشحات ویعرف بالزجل، حیث ینظمون فیه بلغة الأمصار، ولا یلتزمون فیه إعراباً، وأول من استحدث هذا الفن هو أبو بکر بن قزمان([106])،

لم یقتصر اهتمام الأندلسیین على العلوم الدینیة والأدبیة فقط، بل اهتموا بجوانب أخرى للعلوم،  کعلم التاریخ والطب والنباتات وغیرها.

وممن اهتم بعلم التاریخ من الأندلسین وذکر فی کتابات الرحالة، المؤرخ أبو الحجاج یوسف البیاسی([107])

أما الطب: فبرز فیه العلاء بن عبدالحق المرسی، الذی وصفه ابن سعید بالعالم فی الطب، وقد تنقل ما بین مراکش وإشبیلیة لیستقر أخیراً بالجزیرة الخضراء

المعالم الجغرافیة والعمرانیة للأندلس

المعالم الجغرافیة  للأندلس

أما شکل الأندلس فقد وصفها الإدریسی بقوله: "أما الأندلس فی ذاتها فشکل مثلث یحیط بها البحر من جهاتها الثلاث"([108])، فالأندلس إذن هی شبه جزیرة حسبما وصفها الإدریسی من إحاطة المیاه بها من ثلاث جهات. أما عن هذه المیاه التی تحدها فالبحر الشامی –یقصد به البحر المتوسط- فی جنوبها، وفی الغرب البحر المظلم –ویقصد به المحیط الأطلسی- ویحدها من الشمال بحر الإنقلیشین([109]) یقصد به أیضاً المحیط الأطلسی.

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                429

أما عن مساحة هذه البلاد فقد ذکرها الرحّالة الإدریسی، حیث یبلغ طولها ألف ومائة میل، ممتدة من کنیسة الغراب([110]) على البحر المظلم إلى الجبل المسمى بهیکل الزهرة([111]). وأما عرضها فیبلغ نحو ستة مائة میل، ومن کنیسة شنت یاقوب([112]) والواقعة على بحر الأنقلیشین، إلى مدینة المریة على البحر الشامی([113]).

اشتهرت الأندلس بطبیعتها الخلابة، فنجد أن معظم کتابات المؤرخین والجغرافیین والرحالة، قد احتوت على ذکر لطبیعتها المختلفة من أنهار وجبال وأودیة وعیون وغیرها، ونستعرضها من کتابات الرحالة کما یلی:

من جبالها

الجبل

الخصائص

المصدر

جبل الفتح

(جبل طارق)

منقطع غیر متصل بالجبال الأخرى، مستدیر الشکل، وفی أسفله کهوف بها میاه جاریة. وهو أول منطقة ترى من الأندلس للقادم من المغرب.

الإدریسی: نزهة المشتاق 2/541؛ ابن بطوطة: الرحلة 4/211.

جبل الشارات

یقع فی الجهة الشمالیة من طلیطلة، یقسم بلاد الأندلس من منتصفها، تکثر به الأغنام والأبقار التی تصدر إلى مختلف البلاد.

الإدریسی: المصدر السابق 2/536، 552.

من أنهارها لقد ذکر الکثیر من الجغرافیین والمؤرخین والرحالة ممن زاروا الأندلس أنهارها، وفی ذلک یقول المقری: "طول الأندلس ثلاثون یوماً، وعرضها تسعة أیام، ویشقها أربعون نهرا کبارا، وبها من العیون والحمامات والمعادن ما لا یحصى"([114]). ومما سبق حصر لنا المقری أعداد أنهار الأندلس، إذ بلغ عددها أربعین نهراً، وإن لم یذکر الرحالة جمیع هذه الأنهار، إلاّ أنهم أشاروا إلى بعضها ،

الأنهار

مکانها

خصائصها

المصدر

نهر شنیل

(نهر الثلج)

بین الحمة وغرناطة وبالتحدید ینبع من جبل شلیر

یسمى بنهر غرناطة الکبیر ویقع جنوبها

الإدریسی: نزهة المشتاق 2/569؛ ابن سعید: المغرب 2/103؛ ابن بطوطة: الرحلة 4/220

نهر وادی العسل

فی الجزیرة الخضراء

سمی بذلک لحلاوته، ومنه شرب أهل الجزیرة، وتکثر حوله البساتین

الإدریسی: المصدر السابق 2/539؛ ابن سعید: المصدر السابق 1/321

330Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

لم یکتفِ الرحالة بذکر الطبیعة الأندلسیة، بل أشاروا إلى أقالیمها الجغرافیة ویصف المقری ما اشتملت علیه الأندلس من أقالیم بقوله: "واعلم أن جزیرة الأندلس -أعادها الله للإسلام- مشتملة على موسطة، وشرق، وغرب، فالموسطة فیها من القواعد الممّصرة التی کانت کل مدینة منها مملکة مستقلة لها أعمال ضخام وأقطار متسعة: قرطبة، وطلیطلة، وجیّان، وغرناطة، والمریّة، ومالقة... أمّا شرق الأندلس ففیه من القواعد: مرسیة، وبلنسیة، ودانیة... وأما غرب الأندلس ففیه: إشبیلیة، وماردة، ولشبونة، وشلب"([115]). وهذا التقسیم لأقالیم الأندلس الذی ذکره المقری قد أخذه من تقسیم ابن سعید لمدنها حیث قسم ابن سعید أقالیم الأندلس إلى ثلاثة أقسام استناداً إلى موقعها الجغرافی. ومن أبرز المدن الأندلسیة:

قرطبة: قاعدة بلاد الأندلس فی خلافة الأمویین، وهی مدینة قائمة فی داخلها خمس مدن متصلة، وبین کل مدینة ومدینة سور فاصل، وطول قرطبة من الغرب إلى الشرق ثلاثة أمیال، وأما عرضها فهو ممتد من باب القنطرة إلى باب الیهود، والذی یقدر بمیل واحد([116]).

إستجه: تقع على نهر غرناطة –شنیل- تکثر بها البساتین، وقنطرتها عجیبة مبنیة من الصخور، اشتهرت بأسواقها وتجاراتها المتعددة([117]).  

لشبونة: تقع فی شمال نهر تاجه، وهی مدینة حصینة لها سور وقصبة، اشتهرت بحماماتها الحارة فی فصل الشتاء والصیف([118]).

شنترین: مدینة مرتفعة على قمة جبل عال، وهی غیر مسورة، ولها ربض فی أسفلها([119]).

شلب: مدینة حصینة تحیط بها الأسوار، کما أنها تشتهر بالزراعة، فی جنوبها نهر جار ومنه یشرب أهلها، اشتهرت بمبانیها الجمیلة وأسواقها المرتبة([120]) .

للأندلس عدة جزر ذکرت فی کتابات الرحَالة، من أشهرها ما یلی:

جزیرة قبطل: من الجزر التابعة لإشبیلیة، جزیرة کبیرة واقعة فی نهر إشبیلیة، وماؤها غیر عذب، أرضها خصبة، الخیول فیها تجلب من إشبیلیة([121]).

جزیرة قادس: من الجزر التابعة لإشبیلیة، تقع فی البحر المحیط، وتکثر فیها البساتین([122])

بلاد الأندلس بلاد مترامیة الأطراف، تبعد مدنها عن بعضها مسافات طویلة، وبعضها تقصر بینها المسافات، ویعد الإدریسی من أکثر الرحالة اهتماماً بذکر المسافات ما بین المدن الأندلسیة، ونجده تارة یذکرها بالأمیال([123])، وأخرى بالمراحل التی قدر بعضها بالأمیال، کما قدر بعضها بالأیام. أما ابن بطوطة فقد اقتصر على الأمیال عند ذکره للمسافات، وقد کانت إشاراته للمسافات بین المدن قلیلة جداً

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                431

ونظرا لتوسع الإدریسی فی ذکر المسافات لذا رأینا حصر جمیع المسافات المذکورة فی کتاباته فی جدول وذلک تسهیلاً للقارئ، ونعرض منها على سبیل المثال :

من

إلى

المسافة

المصدر

جزیرة طریف

الجزیرة الخضراء

18میلا

الإدریسی: نزهة المشتاق 2/539

الجزیرة الخضراء

مدینة اشبیلیة

5أیام

الإدریسی: المصدر السابق 2/540

الجزیرة الخضراء

مدینة مالقة

5 مراحل = 100میل

الإدریسی: المصدر السابق 2/540

الجزیرة الخضراء

نهر برباط

28 میل

الإدریسی: المصدر السابق 2/540

نهر برباط

نهر بکة

6 أمیال

الإدریسی: المصدر السابق 2/540

نهر بکة

شنت بیطر

12 میل

الإدریسی: المصدر السابق 2/540

مدینة إشبیلیة

البحر

60 میل

الإدریسی: المصدر السابق 2/540

للأندلس شبکة طرق تصل مابین مدنها، فنجد أن لبعضها طرقاً بریة، وأخرى بحریة، بل ونجد للمدینة الواحدة طریقین بری وبحری. وبعض طرق الأندلس صعبة وخطیرة، کالطریق بین مدینة رندة ومربلة، حیث وصفها ابن بطوطة بقوله: "صعب شدید الوعورة"([124]).

ونستعرض تلک الشبکة من الطرقات کما جاءت فی کتابات الرحالة الإدریسی، کما یلی:

-   الطریق من قرطبة إلى بطلیوس:

من قرطبة - دار البقر - حصن بیندر - حصن زواغه - حصن الحنش - مدینة ماردة - مدینة بطلیوس([125])

-   الطریق من قرطبة إلى طلیطلة:

من قرطبة - عقبة أرلش - دار البقر - حصن بطروش - حصن غافق - جبل عافور - دار البقر - قلعة رباح - طلیطلة([126]).  

اختلفت المدن الأندلسیة جغرافیاً، جبلیة کانت أو ساحلیة، وکل واحدة منها انفردت بخصائص عن غیرها، إلاَ أنها غالباً ما تتفق فی تخطیطها الداخلی، من وجود أحیاء وأرباض، وأسوارٍ وأبواب. وفی کتابات الرحالة لم نجد وصفا شاملاً ومتکاملاً لمدینة کنموذج لبقیة المدن، إلاَ أننا وجدنا إشارات لبعضهم إلى وجود أحیاء وأرباض وأسوار فی عدة مدن.

332Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

المعالم العمرانیة  للأندلس

وأما عن التخطیط العام للمدینة الأندلسیة، فنجد أن الجامع یقع فی وسطها، تلیه الأسواق والحمامات، والفنادق، بالإضافة إلى دار الإمارة، ثم تبنى بعدها المنازل السکنیة([127]) فی أحیاء عدیدة لکل حی منها مسمى عرف به کحی البیازین بغرناطة([128]).

وتحیط بمعظم المدن الأندلسیة أسوار –ستذکر فیما بعد- أنشئت لغرض أمنی، ومما تنبغی الإشارة إلیه هو أن هذه الأسوار لم تختص بالمدن فقط، بل نجد فی کتابات الرحالة اشارات لأسوارٍ أقیمت حول الأرباض، کالربض المسمى بالحوض والذی یتبع لمدینة المریة، وکذلک أحیطت أرباض کُلّ من مدینتی مرسیة ولورقة بأسوار منیعة([129])، وفی هذه الأسوار بابٌ أو عدة أبواب أقیمت فی جهات مختلفة، ولا یُدخل إلى المدینة إلاَ من خلالها.

کما نجد الأرباض وهی الأحیاء الواقعة فی أطراف المدینة، والتی تعتبر امتداداً لعمران المدینة الأم.

وقد تضمنت کتابات الرحالة ذکراً، لعدد من الأرباض التی وجدت فی المدن الأندلسیة، حیث أشار الإدریسی إلى وجود ربضین عامرین بمالقة، الأول ربض فنتنالة، والآخر ربض التبانین([130])، وهذا ما أکده العمری بقوله: "بمالقة ربضان عامران أحدهما عن علوها والآخر عن سفلها"([131]).

أمدتنا کتابات الرحالة بإشارات حول معالم الأریاف فی الأندلس، فعلى الرغم مما هو متعارف علیه من أن القرى عادة ما تکون صغیرة المساحة، محدودة العمران، قلیلة السکان، إلاَ أننا نجد استثناءً لبعض القرى الأندلسیة، حیث یتضح لنا من خلال کتاباتهم، أن بعض القرى فی الأندلس کبیرة المساحة، کثیرة السکان، متقدمة العمران، حتى أنهم شبهوها بالمدن، لما رأوه فیها من ازدحامٍ وعمران، فنجد مثلاً قریة عذرة الواقعة على البحر، فعلى الرغم من صغر مساحتها، إلاَ أنها کانت مکتظة بالسکان، وبها حمام وفندق، ویمر بها نهر ینبع من جبل شلیر

ومن المعالم العمرانیة المعالم الدینیة وتأتی فی مقدمتها المساجد ثم الزوایا. ولقد احتوت کتابات الرحَالة على إشاراتٍ لمساجد وزوایا دون ذکر تفاصیلها، فما أن تذکر مدینة فی کتاباتهم إلاَ ویذکر ما بها من مساجد ، ومن مساجد الأندلس المشهورة، المسجد الجامع بقرطبة، والذی أسهب الإدریسی فی وصفه  حیث قال: "طول هذا الجامع مائة باع مرسلة، وعرضه ثمانون باعا، ونصفه مسقف ونصفه صحن للهواء وعدد قسی مسقفة تسع عشرة قوسا وفیه من السواری أعنی سواری مسقفة بین أعمدته ([132])

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                433

أما الزوایا فقد انفرد ابن بطوطة من بین جمیع الرحالة بذکرها، فأشار إلى ثلاث زوایا بغرناطة أو قریبة منها، فالأولى هی زاویة الشیخ أبی عبدالله بن المحروق والواقعة خارج غرناطة، وقد أقام بها ابن بطوطة عند تنقله، أما الثانیة فهی الواقعة مابین منطقتی البیرة وغرناطةلا تقل العمارة المدنیة عن غیرها من العمارات –الدینیة والعسکریة–  اهتماماً، فهی رمزٌ للحضارة والرقی، حتى أن الأندلسیین من شدة اهتمامهم بها قد تفننوا فی صناعتها، وأبدعوا فی بنیانها، فأنشأوا القصور والجسور، وقد أشار بعض الرحالة إلى بعض المعالم المدنیة کالقناطر، والأرحاء وغیرها ومن القناطر المذکورة قنطرة  قرطبة وقنطرة طلیطلة وقنطرة ماردةتنوعت  المظاهر والتحصینات العسکریة، مابین أسوار وحصون وخنادق وقلاع، ویعکس هذا الأمر مدى الخطورة التی کانت تحیط بالبلاد فی تلک الفترة. فقد حرص الأندلسیون على حمایة بلادهم من القوى النصرانیة المتربصة بهم فی الشمال، ولم تخلُ کتابات الرحالة من ذکر بعضٍ من هذه التحصینات، وإن کانوا لم یطیلوا الحدیث عنهاومن أهم القلاع والقصبات التی ذکرت فی کتابات الرحالة: قلعة رباح، وهی حصن منیع یقع على نهر یانة، وعدّها الرحالة من معاقل المسلمین فی الأندلس([133]).

والحصون قد ورد ذکرها فی کتابات الرحالة بکثرة، بل أننا نجد للمدینة الواحدة أکثر من حصن، فمثلاً نجد لمدینة مالقة عدة حصون، منها حصن مورور الواقع فی غربها، وحصن بزلیانة، الواقع على البحر([134]).

وقد أورد الإدریسی ذکراً لبعض الأسوار المحیطة ببعض المدن الأندلسیة وأرباضها، فمثلاً أشار إلى الأسوار المحیطة بالمدن: کقوریة وقلمریة ولاردة وطرطوشة وإشبیلیة وشلب وبطلیوس التی یصف أسوارها بالمنیعة

الخاتمة

لقد أمدتنا کتابات الرحالة المغاربة والأندلسیین بمعلومات تاریخیة وجغرافیة عن بلاد الأندلس، وتوصلت الدراسة إلى النتائج التالیة: 

1-                 تنوعت مصادر الرحالة فی کتاباتهم، فمنهم من اعتمد على المشاهدة فقط، ومنهم من اعتمد على السماع أو المؤلفات السابقة بالإضافة إلى مشاهداته.

2-                 تبین من خلال الدراسة اختلاف المیول والاهتمامات بین الرحالة، وهو ما أثر على کتاباتهم فظهر فیها اهتمامهم بجانب دون آخر، فنجد منهم من یهتم بالجانب الجغرافی، ومنهم من یهتم بالجانب السیاسی، ومنهم من اهتم بالجانب العلمی.

3-                 اتضح من خلال الدراسة أن الأندلس بعد سقوط الخلافة الأمویة لم تکن ضعیفة ومستسلمة لجیرانها من النصارى بصورة دائمة، بل نجدها تمر أحیاناً بفترات قوة، وأحیاناً أخرى یتخللها الضعف، ومن أقوى الأمثلة على ذلک حین استطاع المسلمون فی عصر بنی الأحمر استعادة جبل الفتح من القشتالیین بعد محاصرتهم وذلک عام 733هـ/ 1332م.

4-                

334                                                  Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

إشارات الرحالة إلى الحیاة السیاسیة فی عصرهم کانت قلیلة، على الرغم من الأحداث التی حدثت فی عصورهم وذکرتها المصادر الأخرى، سواءً کانت خارجیة والمتمثلة فی اعتداءات النصارى، أو داخلیة والمتمثلة فی نزاعات الأسر الحاکمة، باستثناء أحداث القرن الثامن الهجری/ الرابع عشر المیلادی، الذی اهتم ابن خلدون بنقل معظم تفاصیله فی کتاباته.

5-                 الکتابات السیاسیة لابن خلدون فی القرن الثامن الهجری/ الرابع عشر المیلادی، اعتمد علیها فیما یخص بدایة العصر ککتابات مؤرخ وثّق أوضاع القرن قبل مولده، وککتابات رحالة عاش الأوضاع السیاسیة فدونها.

6-                 اتضح من خلال الدراسة الدور الذی قام به ملوک المغرب من الوقوف بجانب الأندلسیین وتقدیم المساعدات لهم لمواجهة النصارى.

7-                 أظهرت الدراسة بعض المهام التی یقوم بها السلاطین الأندلسیین وخاصة فی الجهاد.

8-                 کشفت الدراسة عن وجود نوعین من الکتّاب فی الأندلس  وردوا فی کتابات الرحّالة کلّ حسب الجهة التی یکتب عنها.

9-                 استنتجت الدراسة انفراد بعض الرحالة بأمورٍ لم تذکر إلاّ فی کتاباتهم، کانفراد ابن خلدون بذکره لتفاصیل شیوخ الغزاة، وانفراد الإدریسی بعدة أمور منها استخدام الأندلسیین والمشارقة لتراب قریة مغام الأندلسیة فی الأکل وفی غسل الشعر.

10-             أکدت الدراسة على تنوع النشاط الاقتصادی فی الأندلس وذلک بتنوع المواد الخام المستخدمة فی الصناعات.

11-             تبین من خلال الدراسة الدور الذی قامت به الشفاعات من تراجع أصحاب السلطة عن قراراتهم.

12-             توصلت الدراسة إلى اهتمام الأندلسیین بالتحصینات العسکریة للدفاع عن أنفسهم، وذلک لکثرة ورود الحصون والقلاع والأسوار فی کتابات الرحالة .

13-             نفتقد فی کتابات ابن بطوطة عن الأندلس وصفه المفصل للحیاة الاجتماعیة، فهو کما عُرف عنه یهتم بوصف العادات والتقالید والملبس والمأکل فی البلاد التی یزورها، إلاّ أن إغفاله ذکر ذلک فی الأندلس قد یرجع سببه إلى تشابه الحیاة الاجتماعیة فی الأندلس مع تلک التی فی المغرب، فلم یر شیئاً جدیداً لیذکره بخلاف بقیة المجتمعات.

14-             على الرغم من اهتمام ابن بطوطة بوصف العمارات، إلاّ أننا لم نجد وصفاً لقصور الحمراء بغرناطة فی کتاباته، على الرغم من تسابق المؤرخین لوصفها.

15-             نظراً لأهمیة العلم لدى الأندلسیین نجد أن بعض المعلمین فی الأندلس ممن یقومون بعملیة التدریس هم من ذوی المناصب العلیا فی الدولة إما سیاسیة أو دینیة.

16-             استنتجت الدراسة عدة أسالیب اتبعها المعلمون فی الأندلس، حیث کان التعلیم مرناً على المتعلمین فلا یشترط علیهم القراءة بنص المؤلف، بل یسمح لهم القراءة بأسلوبهم، کما أن استخدام أسلوب التکرار فی قراءة الکتاب الواحد یؤدی إلى جودة حفظ المتعلم وهو ما اتبعه المعلمون مع طلابهم. الإجازات العلمیة فی الأندلس لم ترد سوى فی کتابات الرحالة ابن رشُید .

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                335

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأندلس فی العصر الإسلامی

 

المصاد ر و المراجع

أولاً: المصادر

القرآن الکریم.

الهراس، عبد السلام (1995):التکملة لکتاب الصلة، دار الفکر، لبنان.

مؤنس، حسین (1985):الحلة السیراء، دار المعارف، القاهرة، ط2.

ابن الأحمر، أبو الولید إسماعیل بن یوسف بن محمد بن نصر(807هـ):أعلام المغرب والأندلس فی القرن الثامن، تحقیق: محمد رضوان الدایة، مؤسسة الرسالة، بیروت،ط1 (1976).

الإدریسی، الشریف أبو عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله (560هـ): نزهة المشتاق فی اختراق الآفاق، مکتبة الثقافة الدینیة، القاهرة، 1422هـ/ 2002م.

الإصطخری، أبو إسحاق إبراهیم بن محمد المعروف بالکرخی

336                                                    Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

(346هـ):المسالک والممالک، دار صادر، بیروت، ط1، 2004م.

ابن أبی أصیبعة: أبو العباس أحمد بن القاسم ( ت668هـ):عیون الأنباء فی طبقات الأطباء، تحقیق: الدکتور نزار رضا، دار مکتبة الحیاة، بیروت.

البخاری، أبو عبدالله محمد بن إسماعیل بن إبراهیم بن المغیرة (256هـ):الجامع المسند الصحیح المختصر من أمور رسول الله صلى الله علیه وسلم وسننه وأیامه ( صحیح البخاری)، تحقیق: محمد زهیر الناصر، دار طوق النجاة، ط1، 1422هـ.

ابن بسام، أبو الحسن علی بن بسام الشنترینی(542هـ): الذخیرة فی محاسن أهل الجزیرة، تحقیق: إحسان عباس، دار الثقافة، بیروت1997.

ابن بشکوال، أبو القاسم خلف بن عبدالملک (578هـ):الصلة فی تاریخ أئمة الأندلس، عنی بنشره وتصحیحه: السید عزت العطار، مکتبة الخانجی، القاهرة، ط2، 1374هـ/ 1955م.

ابن بطوطة، محمد بن عبدالله بن محمد اللواتی الطنجی (779هـ):تحفة النظار فی غرائب الأمصار وعجائب الأسفار( رحلة ابن بطوطة)، تحقیق: عبدالهادی التازی، أکادیمیة المملکة المغربیة، الرباط، 1417هـ/ 1997م.

ابن تغرى بردى، یوسف بن تغرى بردى بن عبدالله(932):النجوم الزاهرة فی ملوک مصر والقاهرة، مطبعة دار الکتب والوثائق القومیة، القاهرة، ط2، 1426هـ/ 2005م.

القسطنطینی، مصطفى بن عبد الله کاتب جلبی (1067 هـ): کشف الظنون عن أسامی الکتب والفنون، مکتبة المثنى، بغداد، 1941م.

ابن حجر العسقلانی، شهاب الدین أحمد بن علی بن محمد ( ت852هـ):معجم البلدان، دار صادر، بیروت، ط2، 1995م.

الحمیدی، أبو عبدالله محمد بن فتوح بن عبدالله ( ت488هـ):مطمح الأنفس ومسرح التأنس فی ملح أهل الأندلس، تحقیق: محمد علی شوابکة، مؤسسة الرسالة، ط1، 1403هـ/ 1983م.

ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن محمد، ، (808هـ(: تاریخ ابن خلدون المسمى بکتاب العبر ودیوان المبتدأ والخبر فی أیام  العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوی السلطان الأکبر، تحقیق: خلیل شحادة، دار الفکر، بیروت، ط، 1408هـ/ 1988م.

ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن محمد، ، (808هـ(: مقدمة ابن خلدون، تحقیق: خلیل شحادة، دار الفکر للطباعة والنشر، بیروت ، 1408هـ/ 1988م.

عبد الواحد بن علی التمیمی المراکشی، محیی الدین (647هـ : (المعجب فی تلخیص أخبار المغرب، تحقیق: صلاح الدین الهواری، المکتبة العصریة، صیدا، ط1، 1426هـ/ 2006م.

لسان الدین بن الخطیب و محمد المقری التلمسانی (1041هـ):نفح الطیب فی غصن الأندلس الرطیب مع ذکر وزیرها لسان الدین ابن الخطیب تحقیق: الدکتور إحسان عباس، دار صادر، بیروت1388 –هـ / 1968 .

Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                437

ثانیاً: المراجع :

أبو مصعب، محمد صبحی بن حسن حلاق (2007):الإیضاحات العصریة للمقاییس والمکاییل و الأوزان والنقود الشرعیة، مکتبة الجیل الجدید، صنعاء، ط 1، 1428هـ/ 2007م.

الزرکلی، خیر الدین(2003):الأعلام، دار العلم للملایین، بیروت،  ط15، 2003م.

سالم، السید عبدالعزیز (1969): تاریخ مدینة المریة الإسلامیة ( قاعدة أسطول الأندلس) دار النهضة العربیة للطباعة والنشر، بیروت، ط1.

جوهری، محمد و محسن یوسف (2008): ابن خلدون إنجاز فکری متجدد، مکتبة الإسکندریة، الإسکندریة، 2008م.

عمر، أحمد مختار عبدالحمید (2008):معجم اللغة العربیة المعاصرة، عالم الکتاب، ط1، 1429هـ/ 2008م.

عیسى بن دینار و حُسَین مؤنس(1986):الجغرافیة والجغرافیین فی الأندلس ، مکتبة مدبولی ، ط2 ، 1986 م ، ص 102 .

مؤنس، حسین (2003):ابن بطوطة ورحلاته تحقیق ودراسة وتحلیل، دار المعارف، القاهرة،

نواب، عواطف محمد یوسف (1417 ه):الرحلات المغربیة والأندلسیة مصدر من مصادر تاریخ الحجاز فی القرنین السابع والثامن الهجریین دراسة تحلیلیة نقدیة مقارنة، مکتبة الملک فهد الوطنیة، الریاض.

 ثالثا :-المراجع المترجمة

کونستبل، أولیفیا ریمی (1423 ه):التجارة والتجار فی الأندلس ، تعریب الدکتور فیصل عبدالله، العبیکان، الریاض، ط1.

ول دیورانت، ویلیام جیمس (1408 ه):قصة الحضارة، تقدیم: محیی الدین صابر، ترجمة: زکی نجیب محمود وآخرین، دار الجیل، بیروت .

رابعاً: الرسائل العلمیة

السلمی، إبراهیم بن عطیة الله (1424 هـ):تاریخ مدینة طلیطلة فی العصر الإسلامی، دراسة تاریخیة حضاریة  92- 478ه،

العکش، إبراهیم علی (1402 ه):التربیة والتعلیم فی الأندلس، الأردن.

AL-ANDALUS THROUGH THE WRITINGS OF MOROCCAN AND ANDALUSIAN TRAVELERS FROM THE FIFTH CENTURY TO THE TENTH CENTURY AH / ELEVENTH TO THE FIFTEENTH CENTURY AD

Researcher / AfrahBintHassenFaiz Al-Lahibi

College of Sharia and Islamic Studies - Department of History - Branch of Islamic History - General Specialization: History - Specialization: Islamic History - Umm Al-Qura University - Kingdom of Saudi Arabia

ABSTRACT

The research is a study of the history of Andalusia through the writings of the Moroccan and Andalusia travelers from the fifth century to the tenth century AH / 11-15 And studying the different aspects of Andalusia in the framework of what the travelers said, providing a brief about each one of them and pointing to the most important discrepancies between their writings, through study and research.

338                                                    Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               

The research includes preface , introductionand  three basic themes, which included : The importance of the subject, and the reasons for this choice, the actions of the political history of Andalusia during the era from the fifth century to the tenth century Hijri, and  showing in brief of what happened in this era describing for the changing of ruling families then describing of the important actions that happened in  the Andalusian history in this era ,and  the political side is chosen for its influence on the other sides which included   , then we have the 1st subject which going for describing the travelers  biographies, the 2nd included the political subjects and administrative jobs in this era based on the travelers writings  ,in their books withtelling the differences among them ,the 3rd subject included  studying all sides of Andalusian civilization in this era of Social, economic, geographical and urban aspects,Then the conclusion, which included the most important results, and the study was appended with a proven source and references   .                      



[1] تقع فی وسط الأندلس وتعد من أعظم مدنها ، وهی عاصمة الأندلس أیام حکم الأمویین ( الحموی :معجم البلدان 4 /324)

[2] جهور بن محمد یکنى بأبی الحزم ،ولد عام 364 هـ ، تولى الوزارة فی الدولة العامریة ، توفی فی قرطبة عام 435 هـ ( ابن خاقان : مطمح الأنفس ، ص 180-183)

[3] بیاسة : مدینة کبیرة من  المدن التابعة لکورة جیان وتشتهر بالزعفران  ( الحموی : المصدر السابق 1/518)

[4] جیان : مدینة کیبرة متصلة بکورة البیرة ، تقع فی شرق قرطبة وتضم قرى عدیدة ( الحموی : المصدر السابق 2/ 195 )

[5] أبدة : مدینة تابعة لکورة جیان ، تسمى بأبدة العرب ، اختطها الخلیفة الأموی عبد الرحمن بن الحکم  ( الحموی : المصدر السابق 1/64 )

[6] المدور : من حصون الأندلس المشهورة ، یقع بالقرب من قرطبة ( الحموی : المصدر السابق 5/77)

[7] أرجونة : مدینة بالأندلس تقع بالقرب من جیان ( الحموی :المصدر السابق 1 /144)

[8]  یحی بن إسماعیل بن عبد الرحمن بن ذی النون الهواری الأندلسی ، یکنى بأبی زکریا ، ویلقب بالمأمون ، تولى الحکم عام 435هـ ، توفی بطلیطلة عام 460 هـ ( ألذهبی : سیر أعلام النبلاء 13/ 391)

[9] هو محمد بن عباد بن محمد بن إسماعیل اللخمی ، یکنى بأبی القاسم  ، ویلقب بالمعتمد على الله ، ولد فی باجة عام 431 هـ ، وفی عهده حدثت معرکة الزلاقة الشهیرة ، توفی بأغمات عام 488 هـ ( الزرکلی : المرجع السابق 6/181-182)

[10] ابن بسام : الذخیرة 2/602 -603

[11] هو محمد بن عباد بن محمد بن إسماعیل اللخمی ، یکنى بأبی إسماعیل ویلقب بالمعتمد على الله ، ولد فی باجة عام 431 هـ وفی عهده حدثت معرکة الزلاقة الشهیرة ، توفی بأغمات عام 488 هـ ( الزرکلی : المرجع ا لسابق  6 /1818-182 )

[12] ماردة : مدینة کبیرة بالأندلس ، تتصل بمدینة فریش ، تشتهر بکثرة الرخام وعلو البنیان ( الحموی : معجم البلدان 5/ 38 -39 )

[13] لشبونة : یقال لها أیضا اشبونة ، تتصل بمدینة شنترین تشتهر بعنبرها المتواجد على ساحلها ( الحموی : المصدر السابق 1/ 195 )

[14] هو محمد بن إسماعیل بن محمد بن إسماعیل اللخمی ، یکنى بأبی القاسم کان قاضیا على إشبیلیة قبل أن یؤسس مملکته بها .

[15] هو یوسف بن تاشفین بن إبراهیم الصنهاجی اللمتونی ، یکنى بأبی یعقوب  ، حکم المغرب اشتهر بانتصاراته على النصارى فی الأندلس ، وخاصة انتصاره فی معرکة الزلاقة  ،أسقط دول الطوائف ، توفی بمراکش عام 500 هـ ( ابن الخطیب : الإحاطة 4/ 302-303 ،306

 

[16] جزیرة تقع فی البحر المتوسط تقابلها إفریقیة – تسمى حالیا تونس -فتح المسلمون صقلیة فی عام 212 هـ بقیاد أسدبن الفرات ، وسقطت بید النورماندیین عام 484 هـ ( الحموی معجم البلدان 3/ 417 )

[17] مدینة بالمغرب وإحدى قواعدها ، وهی تقابل جزیرة الأندلس على طرف الزقاق ( الحموی : مصدر سابق 5/17)

[18] ابن شاکر : فوات الوفیات 3/103 ؛ الصفدی : الوافی 22/157

[19] الصفدی :أعیان العصر 3/676 ؛ ابن فرحون  : الدیباج المذهب 2/297 ؛ ابن الخطیب :الإحاطة 3/102 ؛ العسقلانی : الدرر الکامنة

[20] هو عبدالمؤمن بن خلف الدمیاطی یکنى بأبی محمد ویلقب بشرف الدین ولد بدمیاط عام 613 هـ ، کان حافظا للحدیث ( ابن شاکر : فوات الوفیات /490 )

[21] ابن الخطیب : الإحاطة 3/103

[22] العسقلانی : الدرر الکامنة 2/227 ؛ الزرکلی : الأعلام 6/235؛ إسلام ، أحمد : علماء العرب والمسلمین ص 169

[23] العسقلانی : مصدر سابق 5/1127 ؛ الزرکلی : مرجع سابق 6/235 ؛ مؤنس : مرجع سابق ص 12

[24] الزرکلی : المرجع السابق 6/236

[25] ابن خلدون : المقدمة ، ص 3 ؛ ابن تغری بردی : النجوم الزاهرة 13 / 227

[26] القلصادی : الرحلة ، ص 30 ؛ السخاوی : الضوء اللامع 5/30 ؛ السیوطی : نظم العقبان 1/131 المقری : نفح الطیب 2/ 692

[27]() الحمیری: المصدر السابق، ص4.

[28]() هو زیان بن أبی الحملات بن أبی الحجاج بن مردنیش، أسرته حکمت بلنسیة فی القرن السادس الهجری.(المقری: نفح  الطیب4/456).

[29]() هو محمد بن عبدالله بن أبی بکر القضاعی البلنسی، یکنى بأبی عبدالله  ولد ببلنسیة عام 595هـ، مؤرخ وأدیب له عدة مصنفات من أشهرها الحلة السیراء، وأیضاً کتابه التکملة لکتاب الصلة لابن بشکوال، توفی بتونس مقتولاً بأمر من المستنصر الحفصی عام 658هـ (ابن شاکر: فوات الوفیات 3/ 404- 405).

[30]() هو یحیى بن عبدالواحد بن أبی حفص الهنتانی الحفصی، یکنى بأبی زکریا تولى الحکم عام 625هـ، کان محباً للعلم أنشأ عدة مدارس ومساجد، توفی عام 647 هـ (الزرکلی: الأعلام 8/ 155).

[31]()  : اختصار القدح، ص 20.

[32]()  ابن بطوطة: الرحلة 4/ 211؛ ابن خلدون: المصدر السابق 7/ 433.

[33]()مربلة: مدینة أندلسیة صغیرة، تقع بالقرب من مدینة مالقة (الحمیری: الروض المعطار، ص 534).

[34]() ابن بطوطة: الرحلة 4/218.

[35]()  : الرحلة، ص 26.

[36]()  : الرحلة، ص 83.

[37]() هو عبدالرحمن بن معاویة بن هشام بن عبدالملک بن مروان، یلقب بصقر قریش، ویعرف بالداخل، ولد بدمشق عام 113هـ وتوفی بقرطبة عام 172هـ (الزرکلی: الأعلام 3/ 338).

[38]() الخلف، سالم: نظم حکم الأمویین ورسومهم 1/411.

[39]() هو هشام المؤید ابن الحکم المستنصر، یکنى بأبی الولید، تولى الحکم صغیراً، فاستبد علیه حاجبه المنصور بالحکم، قُتل بقرطبة على ید البربر، فی ثورة ضده، وذلک فی عام 403هـ.(الضبی: بغیة الملتمس، ص 21).

[40]() أبو عامر محمد بن أبی عامر، یرجع فی أصله إلى الجزیرة الخضراء، انتقل فی شبابه إلى قرطبة لطلب العلم، وبعد وفاة الحکم المستنصر تولى ابنه هشام الحکم، وکان لا یزال صغیراً، فأصبح أبوعامر هو المدبر لشؤون الملک، وتلقب بالمنصور، وقد نعمت الدولة فی عهده بالأمن والاستقرار، اشتهر بکثرة غزواته ضد النصارى والتی زادت عن خمسین غزوة، توفی بمدینة سالم عام 393هـ. (الحمیدی: جذوة المقتبس، ص 78-79).

[41]() هو عبدالرحمن بن الحکم بن هشام الرضا بن عبدالرحمن الداخل، وهو رابع الخلفاء الأمویین بالأندلس، تولى الحکم بعد وفاة أبیه الحکم الربضی، فی عام 206هـ، اشتهر بفصاحته وحبه للشعر والعلم، توفی عام 238هـ.(ابن الآبار: الحلة السیراء، ص 113)

[42]()  : المقدمة، ص298.

[43]() هو إسماعیل بن حجاج الأفلح اللخمی الأشبیلی، یکنى بأبی الولید.(المقری: نفح الطیب 4/292).

[44]() ابن سعید: اختصار القدح، ص140.

[45]() ابن رشید: ملء العیبة 7/ 176.

[46]() ابن خلدون: العبر 7/ 591.

[47]() ابن خلدون: مصدر سابق 7/ 301.

[48]() ابن سعید: اختصار القدح، ص 217.

[49]() هو محمد بن علی بن الخضیر بن هارون الغسانی، یکنى بأبی عبدالله ویعرف بابن عسکر، عالم فی الحدیث والتاریخ له عدة مصنفات منها: "نزهة الناظر فی مناقب عمار بن یاسر"، توفی عام 636هـ (الزرکلی: الأعلام 6/ 281).

[50]() ابن سعید: المغرب 1/ 431؛ اختصار القدح،  ص130، 132، 138.

[51]() ابن بطوطة: الرحلة 4/ 211، 218.

[52]() إسماعیل بن محمد الشقندی، ینسب إلى قریة شقندة المطلة على نهر قرطبة، کان عالماً بفنون العلوم القدیمة والحدیثة، توفی بإشبیلیة عام 629هـ.(المقری: نفح الطیب 3/ 222، 223).

[53]() ابن سعید: المغرب 1/ 218؛ اختصار القدح، ص 138.

[54]() هو محمد بن أبی بکر محمد بن إبراهیم ابن الحاج البلفیقی السلمی، یکنى بأبی البرکات، من أشهر شیوخ غرناطة فی القرن الثامن الهجری توفی بالمریة عام 773هـ (ابن الخطیب: الکتیبة الکامنة، ص 127)

[55]() ابن بطوطة: مصدر سابق 4/ 223.

[56]() ابن سعید: اختصار القدح، ص 150، 151.

[57]() هو علی بن جابر الدباج الإشبیلی یکنى بأبی الحسن، أدیب وعالم فی اللغة العربیة (المقری: نفح الطیب 3/ 478).

[58]() هو یحیى بن أحمد بن محمد بن حسن الرندی، یکنى بأبی زکریا ویعرف بالسراج، توفی بفاس عام 805هـ.(الزرکلی: الاعلام 8/136).

[59]() ابن بطوطة: الرحلة  4/211.

[60]() مغام: قریة تابعة لطلیطلة الأندلسیة.(الحمیری: الروض المعطار، ص555).

[61]() الإدریسی: نزهة المشتاق 2/552.

[62]() ابن بطوطة: الرحلة 4/227.

[63]() ابن خلدون: المقدمة، ص57.

[64]() ابن خلدون: المقدمة، ص740.

[65]() الإدریسی: نزهة المشتاق 2/543.

[66]()  : المقدمة ، ص 236.

[67]()  : الرحلة، ص83، 89. 

[68]()  : المقدمة، ص111، 112.

[69]() المقری: نفح الطیب 1/223.

[70]() بلباس: الأبنیة الأسبانیة، مجلة المعهد المصری للدراسات الإسلامیة، ع1، ص109.

[71]() الزیدان، عبدالله  وآخرون: الأندلس قرون من التقلبات والعطاءات ق3/ 164.

[72]()  : المغرب 1/423، 424.

[73]() هو عبدالله بن محمد، یکنى بأبی محمد، ویلقب بالعسال الطلیطلی، حافظ للحدیث وشاعر، وهو زاهد طلیطلة المشهور بالکرامات، توفی عام 487هـ (بن بشکوال: الصلة 1/ 276).

[74]() ابن سعید: المغرب 2/ 21.

[75]() هو یحیى بن محمد بن أحمد، یکنى بأبی زکریا، واشتهر بابن العوام الأشبیلی، توفی عام 580هـ. (الزرکلی: الأعلام 8/165)

[76]() لا یقصد بها مائدة سلیمان علیه السلام ، وإنما هی مذبح الکنیسة بطلیطلة ونظراً للعطیات والهدایا التی قدمت من قبل الملوک والأمراء لهذه الکنیسة بنیت هذه المائدة العظیمة، ولعظم مائدة سلیمان علیه السلام سمیت هذه المائدة بهذا الاسم ( السلمی، ابراهیم: تاریخ مدینة طلیطلة، ص 31- 32). 

[77]() الإدریسی: مصدر سابق 2/558.

[78]()  : المقدمة ، ص 517.

[79]()الباشا، حسن: الفنون الإسلامیة والوظائف 2/703.

[80]() ابن سعید: المغرب 1/ 424.

[81]()المقری: مصدر سابق 1/ 187.

[82]()  : المصدر السابق 2/ 556.

[83]()  المقری: نفح الطیب 1/266.

[84]() المقری: نفح الطیب 1/ 143.

[85]()  : نزهة المشتاق 2/ 566.

[86]()  : الرحلة 4/219.

[87]()  : الرحلة، ص168.

[88]() هو الحکم ابن عبدالرحمن الناصر، یکنى بأبو المطرف واشتهر بالحکم الربضی، ولد سنة 302 هـ، وقد کانت فترة حکمه من 350هـ إلى 366هـ (ابن عذاری: البیان المغرب 2/ 233).

[89]() ابن سعید: المغرب 1/326؛ اختصار القدح، ص86.

[90]()  : اللمحة البدریة، ص 134.

[91]() ابن الخطیب: الإحاطة 1/290.

[92]() عنان: دولة الإسلام فی الأندلس، ص264.

[93]() الضبی: بغیة الملتمس، ص18.

[94]()  : المقدمة، ص 728.

[95]()  : المصدر السابق، ص741.

[96]() العکش، إبراهیم: التربیة والتعلیم فی الأندلس، ص131.

[97]() القاضی عیاض: الإلماع، ص70.

[98]() ابن سعید: اختصار القدح، ص130.

[99]() ابن خلدون: المقدمة، ص 798.

[100]() العکش، إبراهیم: مرجع سابق، ص111-113.

[101]() ابن رشید: ملء العیبة 7/193.

[102]() ابن سعید: اختصار القدح، ص130.

[103]() ابن خلدون: المقدمة، ص 798.

[104]() ابن بطوطة: مصدر السابق 4/223؛ القلصادی: الرحلة، ص85.

[105]()  : المقدمة، ص 817.

[106]() هو محمد بن عیسى بن عبدالملک بن عیسى بن قزمان، اشتهر بزجله فی الأندلس له دیوان فیه اشتهر به فی المشرق والمغرب.(ابن سعید: المغرب 1/ 167).

[107]() هو یوسف بن محمد بن إبراهیم الأنصاری البیاسی، یکنى بأبی الحجاج ولد عام 573هـ بمدینة بیاسة التابعة لجیان، له عدة مصنفات منها "الحماسة المغربیة"، توفی عام 653هـ (الزرکلی: الأعلام 8/ 249).

[108]()  : نزهة المشتاق 2/535.

[109]() الإدریسی: المصدر السابق 2/535.

[110]()کنیسة الغراب: تقع على المحیط الأطلسی بالقرب من مدینة شلب، وهی قدیمة بنیت فی عهد الروم قبل الفتح الإسلامی للأندلس.(الإدریسی: المصدر السابق 2/ 544).

[111]()هیکل الزهرة: سلسلة جبال طویلة تقع فی آخر الأندلس ما بین البحر المظلم والبحر الشامی، وتسمى بجبال البرتات وهی تفصل مابین بلاد المسلمین والنصارى.(الإدریسی: المصدر السابق 2/ 730).

[112]()شنت یاقوب: کنیسة عظیمة عند النصارى، بنیت فی ثغور ماردة و یقصدها النصارى من جمیع البلاد.(الحمیری: الروض المعطار، ص 348).

[113]()  : مصدر سابق 2/535.

[114]()  : نفح الطیب 1/226.

[115]()  : نفح الطیب 1/165-166.

[116]() الإدریسی: نزهة المشتاق 2/ 575؛ الحمیری: الروض المعطار، ص456.

[117]() الإدریسی: المصدر السابق 2/572.

[118]() الإدریسی: المصدر السابق 2/ 547.

[119]() الإدریسی: المصدر السابق 2/ 550.

[120]() الإدریسی: المصدر السابق 2/ 543.

[121]() ابن سعید: المغرب 1/ 292.

[122]() ابن سعید: المصدر السابق 1/309

[123]()المیل: "المیل من الأرض: منتهى مد البصر". الجوهری: الصحاح 5/ 1823؛ وفی تعریف آخر: "مفرد أمیال، مقیاس الطول قدره 1760، یاردة أو 1609 أمتا رتقریبا". (عمر، أحمد مختار: معجم اللغة العربیة المعاصرة 3/ 2148).

[124]()  : الرحلة 4/218.

[125]() الإدریسی: نزهة المشتاق 2/581.

[126]() الإدریسی: المصدر السابق 2/ 580.

[127]() الزیدان، عبدالله وآخرون: الأندلس قرون من التقلبات، ق3/ 161.

[128]() القلصادی: الرحلة، ص85.

[129]() الإدریسی: نزهة المشتاق 2/ 559، 561، 563.

[130]()  : مصدر سابق 2/ 565.

[131]() مسالک الأبصار 4/234.

[132]() الإدریسی: نزهة المشتاق 2/ 575- 579.

[133]() الإدریسی: نزهة المشتاق 2/550؛ ابن سعید: المغرب 2/ 39.

[134]() ابن سعید: مصدر سابق 1/ 444، 448.

المصاد ر و المراجع

أولاً: المصادر

القرآن الکریم.
الهراس، عبد السلام (1995):التکملة لکتاب الصلة، دار الفکر، لبنان.
مؤنس، حسین (1985):الحلة السیراء، دار المعارف، القاهرة، ط2.
ابن الأحمر، أبو الولید إسماعیل بن یوسف بن محمد بن نصر(807هـ):أعلام المغرب والأندلس فی القرن الثامن، تحقیق: محمد رضوان الدایة، مؤسسة الرسالة، بیروت،ط1 (1976).
الإدریسی، الشریف أبو عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله (560هـ): نزهة المشتاق فی اختراق الآفاق، مکتبة الثقافة الدینیة، القاهرة، 1422هـ/ 2002م.
الإصطخری، أبو إسحاق إبراهیم بن محمد المعروف بالکرخی
336                                                    Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019               
(346هـ):المسالک والممالک، دار صادر، بیروت، ط1، 2004م.
ابن أبی أصیبعة: أبو العباس أحمد بن القاسم ( ت668هـ):عیون الأنباء فی طبقات الأطباء، تحقیق: الدکتور نزار رضا، دار مکتبة الحیاة، بیروت.
البخاری، أبو عبدالله محمد بن إسماعیل بن إبراهیم بن المغیرة (256هـ):الجامع المسند الصحیح المختصر من أمور رسول الله صلى الله علیه وسلم وسننه وأیامه ( صحیح البخاری)، تحقیق: محمد زهیر الناصر، دار طوق النجاة، ط1، 1422هـ.
ابن بسام، أبو الحسن علی بن بسام الشنترینی(542هـ): الذخیرة فی محاسن أهل الجزیرة، تحقیق: إحسان عباس، دار الثقافة، بیروت1997.
ابن بشکوال، أبو القاسم خلف بن عبدالملک (578هـ):الصلة فی تاریخ أئمة الأندلس، عنی بنشره وتصحیحه: السید عزت العطار، مکتبة الخانجی، القاهرة، ط2، 1374هـ/ 1955م.
ابن بطوطة، محمد بن عبدالله بن محمد اللواتی الطنجی (779هـ):تحفة النظار فی غرائب الأمصار وعجائب الأسفار( رحلة ابن بطوطة)، تحقیق: عبدالهادی التازی، أکادیمیة المملکة المغربیة، الرباط، 1417هـ/ 1997م.
ابن تغرى بردى، یوسف بن تغرى بردى بن عبدالله(932):النجوم الزاهرة فی ملوک مصر والقاهرة، مطبعة دار الکتب والوثائق القومیة، القاهرة، ط2، 1426هـ/ 2005م.
القسطنطینی، مصطفى بن عبد الله کاتب جلبی (1067 هـ): کشف الظنون عن أسامی الکتب والفنون، مکتبة المثنى، بغداد، 1941م.
ابن حجر العسقلانی، شهاب الدین أحمد بن علی بن محمد ( ت852هـ):معجم البلدان، دار صادر، بیروت، ط2، 1995م.
الحمیدی، أبو عبدالله محمد بن فتوح بن عبدالله ( ت488هـ):مطمح الأنفس ومسرح التأنس فی ملح أهل الأندلس، تحقیق: محمد علی شوابکة، مؤسسة الرسالة، ط1، 1403هـ/ 1983م.
ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن محمد، ، (808هـ(: تاریخ ابن خلدون المسمى بکتاب العبر ودیوان المبتدأ والخبر فی أیام  العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوی السلطان الأکبر، تحقیق: خلیل شحادة، دار الفکر، بیروت، ط، 1408هـ/ 1988م.
ابن خلدون، عبد الرحمن بن محمد بن محمد، ، (808هـ(: مقدمة ابن خلدون، تحقیق: خلیل شحادة، دار الفکر للطباعة والنشر، بیروت ، 1408هـ/ 1988م.
عبد الواحد بن علی التمیمی المراکشی، محیی الدین (647هـ : (المعجب فی تلخیص أخبار المغرب، تحقیق: صلاح الدین الهواری، المکتبة العصریة، صیدا، ط1، 1426هـ/ 2006م.
لسان الدین بن الخطیب و محمد المقری التلمسانی (1041هـ):نفح الطیب فی غصن الأندلس الرطیب مع ذکر وزیرها لسان الدین ابن الخطیب تحقیق: الدکتور إحسان عباس، دار صادر، بیروت1388 –هـ / 1968 .
Egypt. J. of Appl. Sci., 34 (12) 2019                437

ثانیاً: المراجع :

أبو مصعب، محمد صبحی بن حسن حلاق (2007):الإیضاحات العصریة للمقاییس والمکاییل و الأوزان والنقود الشرعیة، مکتبة الجیل الجدید، صنعاء، ط 1، 1428هـ/ 2007م.
الزرکلی، خیر الدین(2003):الأعلام، دار العلم للملایین، بیروت،  ط15، 2003م.
سالم، السید عبدالعزیز (1969): تاریخ مدینة المریة الإسلامیة ( قاعدة أسطول الأندلس) دار النهضة العربیة للطباعة والنشر، بیروت، ط1.
جوهری، محمد و محسن یوسف (2008): ابن خلدون إنجاز فکری متجدد، مکتبة الإسکندریة، الإسکندریة، 2008م.
عمر، أحمد مختار عبدالحمید (2008):معجم اللغة العربیة المعاصرة، عالم الکتاب، ط1، 1429هـ/ 2008م.
عیسى بن دینار و حُسَین مؤنس(1986):الجغرافیة والجغرافیین فی الأندلس ، مکتبة مدبولی ، ط2 ، 1986 م ، ص 102 .
مؤنس، حسین (2003):ابن بطوطة ورحلاته تحقیق ودراسة وتحلیل، دار المعارف، القاهرة،
نواب، عواطف محمد یوسف (1417 ه):الرحلات المغربیة والأندلسیة مصدر من مصادر تاریخ الحجاز فی القرنین السابع والثامن الهجریین دراسة تحلیلیة نقدیة مقارنة، مکتبة الملک فهد الوطنیة، الریاض.
 ثالثا :-المراجع المترجمة
کونستبل، أولیفیا ریمی (1423 ه):التجارة والتجار فی الأندلس ، تعریب الدکتور فیصل عبدالله، العبیکان، الریاض، ط1.
ول دیورانت، ویلیام جیمس (1408 ه):قصة الحضارة، تقدیم: محیی الدین صابر، ترجمة: زکی نجیب محمود وآخرین، دار الجیل، بیروت .

رابعاً: الرسائل العلمیة

السلمی، إبراهیم بن عطیة الله (1424 هـ):تاریخ مدینة طلیطلة فی العصر الإسلامی، دراسة تاریخیة حضاریة  92- 478ه،
العکش، إبراهیم علی (1402 ه):التربیة والتعلیم فی الأندلس، الأردن.